أخبار ar.wedoany.com، أبرمت مجموعة "إتش دي هيونداي" الكورية الجنوبية مؤخرًا اتفاقية تعاون مع جامعة كولومبيا البريطانية (UBC) الكندية، تركز على مجالات التقنيات الرقمية المتقدمة، وأنظمة الملاحة الذاتية للسفن المدعومة بـالذكاء الاصطناعي، وهياكل الجيل الجديد من السفن الحربية، بهدف دفع عجلة الأبحاث المشتركة.
حضر مراسم التوقيع كل من: جانغ كوانغ-بيل، رئيس معهد أبحاث تكنولوجيا المستقبل في شركة "إتش دي كوريا لبناء السفن والهندسة البحرية"، وجيمس أولسون، عميد كلية العلوم التطبيقية بجامعة كولومبيا البريطانية، ومارك ماكلاتشلان، عميد كلية العلوم، وأورلاندو روخاس، كبير المسؤولين العلميين في معهد المنتجات الحيوية، بالإضافة إلى جانغ يونغ-جاي، نائب القنصل العام في القنصلية الكورية العامة في فانكوفر.
يرى محللون في الصناعة الكورية أن هذه الخطوة لا تقتصر على كونها مجرد تعاون تقليدي بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، بل تُعتبر بمثابة تحرك استراتيجي رئيسي من قبل مجموعة "إتش دي هيونداي" للفوز بميزة تنافسية في سوق بناء السفن والدفاع العالمي في المستقبل.
وبموجب بنود الاتفاقية، سيعمل الطرفان على تطوير أبحاث في عدة مجالات متطورة، تشمل على وجه التحديد: التصميم المتقدم للسفن بمساعدة التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المحاكاة القائمة على التوأم الرقمي (Digital Twin)، بالإضافة إلى أنظمة الملاحة الذاتية. كما يمتد التعاون ليشمل المجالات الأساسية لمعدات الحرب البحرية المستقبلية، متضمنًا تطوير مدمرات الجيل الجديد، والسفن غير المأهولة، والغواصات. وفيما يتعلق بالمواد، يخطط الطرفان لتطوير مواد متقدمة وصديقة للبيئة للسفن الحربية والتجارية، دعماً لبناء نظام بيئي بحري مستدام.
صرح جانغ كوانغ-بيل قائلاً: "بالاعتماد على تقنيات بناء السفن الرائدة، أقامت المؤسسة شراكة مع جامعة كولومبيا البريطانية لتنفيذ استراتيجية 'فريق واحد' (One Team) لصناعة الدفاع الكورية، وسنعمل على توسيع نطاق التعاون مع كندا في مجال تطوير السفن الحربية المتقدمة انطلاقًا من هذه القاعدة."
في الوقت الراهن، تدفع كندا قدماً بخطة لتحديث أسطول غواصاتها، كما يتزايد الطلب على تحديث القوات البحرية في منطقة أمريكا الشمالية. وتقوم مجموعة "إتش دي هيونداي" في الوقت نفسه بتنفيذ تعاون تقني وصناعي وتواصل حكومي، بهدف تعزيز القدرة التنافسية الدولية لشركات بناء السفن الكورية في سوق السفن الحربية والغواصات المتطورة. ومن المعروف أن الحكومة الكندية تخطط لاستبدال غواصاتها الأربع من فئة "فيكتوريا" المستوردة من بريطانيا بغواصات جديدة، وتبلغ قيمة مشروع تصميم وبناء وصيانة دورة الحياة الكاملة لـ 12 غواصة حوالي 60 تريليون وون كوري (حوالي 45 مليار دولار أمريكي). ومن المتوقع أن تشكل تكاليف البناء ما بين ثلث ونصف إجمالي الاستثمار، أي ما لا يقل عن 15 مليار دولار أمريكي (حوالي 108 مليار يوان صيني). وتتنافس حالياً شركة هيونداي للصناعات الثقيلة (HD Hyundai Heavy Industries) بالتحالف مع شركة هانوا أوشن (Hanwha Ocean) مع عدة دول أخرى على الفوز بعقود تصدير غواصات إلى دول من بينها كندا وبولندا.
تُعد جامعة كولومبيا البريطانية واحدة من أبرز جامعات الأبحاث العامة في كندا، وتتمتع بقدرات بحثية قوية في مجالات الملاحة الذاتية للسفن وبناء السفن الرقمية. تتركز أبحاثها بشكل رئيسي على المستويات الأساسية والتطبيقية للروبوتات البحرية، وخوارزميات الإدراك بالذكاء الاصطناعي، وتحسين ديناميكيات الموائع الحسابية (CFD). وفيما يتعلق بأنظمة الملاحة الذاتية للسفن المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يركز مختبر الروبوتات البحرية وقسم الهندسة الميكانيكية بالجامعة على تطوير خوارزميات تخطيط المسار وتجنب العوائق للسفن السطحية غير المأهولة (USV) بناءً على الرؤية الحاسوبية والتعلم العميق، بالإضافة إلى التحكم التعاوني متعدد الوكلاء. وفي مجال التقنيات الرقمية وتحسين الهياكل، يستخدمون الحوسبة عالية الأداء (HPC) ونماذج الوكلاء بالذكاء الاصطناعي لتسريع عملية التحسين الطوبولوجي لهياكل السفن، واستبدال محاكاة CFD المستهلكة للوقت بتعلم الآلة لتقييم المقاومة والقوة الهيكلية لأشكال الهياكل المختلفة بسرعة، مما يدعم تصميم الجيل الجديد من السفن الخضراء. وفيما يتعلق بمنصات التعاون متعددة التخصصات، يمتلك قسم علوم الأخشاب (Wood Science) وقسم الهندسة المدنية (Civil Engineering) خبرات متراكمة في مجال تخفيف وزن المواد المركبة، مما يخدم بشكل غير مباشر تطوير مواد هياكل السفن الحربية الجديدة، مع التركيز على استدامة المواد ومتانتها.









