أخبار ar.wedoany.com، اختتم المهندس الوليد البلتان، رئيس مجلس الأعمال السعودي البرتغالي (SPBC)، مؤخراً زيارته إلى البرتغال، والتي ركزت على تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين في مجالات العقارات والبناء والإسكان الميسر. وأعلن عن التأسيس الرسمي لشركة SDCI (شركة الصفقات الاستراتيجية للاستثمار)، وهي شركة قابضة استثمارية، والتي ستعمل على تحديد وتطوير الفرص في قطاعات البناء والسياحة والإسكان الميسر كأولوية.
وأوضح البلتان أن هذه هي زيارته الرابعة للبرتغال بصفته رئيساً للمجلس ومستثمراً خاصاً. وخلال الزيارة، عقد اجتماعات مؤسسية مكثفة في كل من لشبونة وبورتو، وأجرى مباحثات مع عدد من الشركات البرتغالية. وأكد أن العلاقات الثنائية قد انتقلت من مرحلة الوعود إلى مرحلة العمل الفعلي، وأن الافتتاح الرسمي لشركة SDCI يُعد إحدى الخطوات الملموسة في هذا المسار. وستعمل الشركة كذراع استثماري قابض في البرتغال، مع تركيز خاص على قطاعي البناء والإسكان. وقد قامت الشركة بالفعل بتجهيز فريق عمل محلي وأوكلت مهام التمثيل القانوني إلى مكتب محاماة برتغالي، وذلك لإجراء دراسات السوق في القطاعات الاستراتيجية.
وأشار البلتان إلى أن المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية، مثل معرض إكسبو 2030 في الرياض وكأس العالم 2034، ستولد طلباً حقيقياً في قطاعي العقارات والبناء، وأن الشركات البرتغالية تمتلك قدرات معترفاً بها دولياً في هذا المجال. وفي المقابل، فإن الاستثمارات السعودية في البرتغال، عبر شركات مثل SDCI، تساهم في دفع عجلة تطوير السوق العقاري المحلي.
وفيما يتعلق بزيادة المعروض من الإسكان الميسر، أوضح البلتان أن هذا الملف يُعد إحدى أولويات مجلس الأعمال السعودي البرتغالي. وأكد أن الإسكان الميسر يمثل تحدياً مشتركاً تواجهه عدة مناطق في البرتغال. وخلال الزيارات الأخيرة، عقد المجلس اجتماعات مع بلديات لشبونة وأويراس وفيلا نوا دي غايا وماتوسينهوس وكاشكايش، والتي تشترك في هذه المعاناة. وأضاف أن الاستثمار لا يزال في مرحلة تقييم السوق الدقيقة، لكن قطاعي البناء والإسكان يمثلان الاتجاه الواضح لشركة SDCI.
ورداً على سؤال حول تأثير قرار الحكومة البرتغالية خفض ضريبة القيمة المضافة على تشييد المساكن من 23% إلى 6%، قال البلتان إنه كمستثمر ليس من حقه التعليق على التفاصيل الفنية، لكن مجلس الأعمال السعودي البرتغالي سيلتزم بجميع الأنظمة والقوانين السارية. وشدد على أن القرارات التجارية يجب أن تأخذ في الاعتبار جميع الأبعاد، مع التركيز على تقديم إسهام ملموس في زيادة المعروض السكني لتلبية احتياجات السوق.
وخلال الزيارة، التقى البلتان بعدد من الشركات، منها Revigrés ومجموعة ACA ومجموعة Sana وشركة AM Furniture، بالإضافة إلى جمعيات صناعية مثل AIMMAP (الجمعية البرتغالية لصناعات المعادن والتشغيل والصناعات المرتبطة بها) وProdutech. وأشار إلى أن هذه الشركات البرتغالية تمتلك قدرات تقنية وطموحاً دولياً، وأن السوق السعودي يوفر فرصاً حقيقية لنموها.
وأكد البلتان أن مجلس الأعمال السعودي البرتغالي قد دفع قدماً بشراكات مع مؤسسات مثل CCIP (غرفة التجارة والصناعة البرتغالية) وAEP (الجمعية البرتغالية للمقاولين) والمجموعة البرلمانية للصداقة البرتغالية السعودية ومجموعة Produtech. كما أشار إلى أن الاجتماع مع رئيس ANJE (الجمعية الوطنية لرواد الأعمال الشباب) مهد الطريق لإنشاء منصة ANJE السعودية، والتي تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة البرتغالية لدخول السوق السعودي، وتعزيز الاستثمارات السعودية في البرتغال.

واختتم البلتان تصريحه بالقول إن البرتغال توفر بيئة آمنة ومستقرة مؤسسياً ومنفتحة على الاستثمار الأجنبي، وتتميز بتكاليف دخول أقل مقارنة بأسواق أوروبية كبرى أخرى. وفي ظل حالة عدم اليقين التي تسود البيئة الدولية حالياً، فإن هذه القدرة على التنبؤ تعتبر حاسمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية. وأشار إلى أن البلدين يعملان تدريجياً على بناء شراكة متينة، وأن قطاعي العقارات والبناء يمثلان أحد أعمدة هذه العلاقة الواعدة.











