أخبار ar.wedoany.com، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 3% عند الإغلاق يوم الثلاثاء، بعد أن ألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الذي يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، إلى جانب تقارير عن هجمات على عدة ناقلات نفط في محيط مضيق هرمز، مما أعاد إشعال المخاوف في الأسواق بشأن انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط. كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن السعودية تدرس توسيع خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.17 دولار لتصل إلى 74.16 دولارًا للبرميل، بنسبة 3.01%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي بمقدار 1.89 دولار ليصل إلى 70.44 دولارًا للبرميل، بنسبة 2.76%. وفي التداولات اللاحقة، قفز خام برنت بمقدار 1.87 دولار ليصل إلى 76.03 دولارًا، بينما ارتفع خام WTI بمقدار 1.76 دولار ليصل إلى 72.2 دولارًا في الساعة 3:26 مساءً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، وذلك على خلفية إلغاء الولايات المتحدة للترخيص العام الذي يسمح ببيع النفط الإيراني. وبلغت الزيادة في كلا العقدين القياسيين أكثر من 5% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.
يوم الثلاثاء، تعرضت ثلاث ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز، من بينها ناقلة غاز طبيعي مسال (LNG) قطرية، حيث أشارت الدوحة إلى تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية. كما تعرضت ناقلة نفط خام سعودية (يُعتقد أنها ناقلة عملاقة من نوع Wedyan) لأضرار قبالة سواحل عُمان، دون تحديد السبب بعد.
وفي تعليق على هذه الأحداث، قال مسؤول أمريكي يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة حذرت من أن تحركات إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة على الإطلاق" وستواجه عواقب.
في يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز. وأشار بوب ياوغر، مدير قسم الطاقة في شركة ميزوهو (Mizuho)، إلى أن قرار الولايات المتحدة بإلغاء الترخيص النفطي يدل على أن إيران تجاوزت الحدود. وأضاف أنه من غير الواضح حاليًا ما إذا كانت تحركات إيران تهدف إلى ممارسة السلطة في مضيق هرمز، أم أنها بالأساس عرض للقوة في إطار مراسم الحداد على آية الله علي خامنئي. ورأى ياوغر أن هذه الخطوة لن تؤثر بشكل دائم على قدرة طهران على تصدير النفط الخام أو على آفاق الاتفاق الأوسع، معتبرًا أن عدم التوصل إلى اتفاق لا يخدم مصالح أي من الطرفين.
من جانبه، رأى أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة ICIS، أن وقف إطلاق النار بين الأطراف لا يزال هشًا للغاية في الواقع، وقد نشهد هجمات متفرقة وزيادة في التقلبات خلال الأشهر المقبلة. بينما قال جيوفاني ستاونوفو، المحلل في بنك UBS، إن تجدد التوتر في الشرق الأوسط والمخاوف من هجمات على السفن قد يؤديان إلى تراجع صادرات النفط من المنطقة.
صرح وزير الخارجية الإيراني يوم الثلاثاء بأنه إذا استمرت التهديدات الأمريكية، فلن تجري محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن. وجاء ذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"إنجاز المهمة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. ويركز المستثمرون على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل بدء الحرب الإيرانية خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال اليومية في العالم.
وفي نفس اليوم، أعلنت القيادة العسكرية في كييف أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت ثماني ناقلات نفط تابعة لـ"الأسطول الظل" الروسي، وهي سفن قديمة تستخدم للالتفاف على العقوبات، وكانت تنقل الوقود إلى شبه جزيرة القرم ليلاً.










