أخبار ar.wedoany.com، استئنافاً لخطة تنمية "الاقتصاد الأزرق" في باكستان، استعادت البلاد قدرتها على بناء السفن التجارية الكبيرة، حيث بدأت شركة كراتشي لبناء السفن والأعمال الهندسية (Karachi Shipyard & Engineering Works) في تجميع أول سفينة تجارية كبيرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي سفينة حاويات بسعة 1100 حاوية نمطية (TEU). تم طلب السفينة من قبل شركة الشحن الوطنية الباكستانية المملوكة للدولة (Pakistan National Shipping Corporation)، وتم توقيع العقد في فبراير 2024، ثم توقف المشروع بسبب تحديات مالية، وبعد تدخل حكومي، بدأت عملية قطع الصلب في يناير 2026، وقد اكتملت عملية قطع الصلب بالكامل، ودخلت السفينة الآن مرحلة تجميع الهيكل.
لم يقم حوض بناء السفن هذا ببناء سفن تجارية منذ أكثر من 40 عاماً، حيث كان يتولى بشكل أساسي طلبات السفن الحربية مثل الفرقاطات والكورفيت وسفن الإمداد والقطع البحرية اللوجستية لصالح البحرية الباكستانية. لكن الحوض يؤكد أنه يمتلك القدرة على بناء سفن تصل حمولتها الساكنة إلى 26,000 طن (dwt)، وتشمل منتجاته فئات متعددة مثل سفن البضائع السائبة والناقلات والكراكات والعبارات وسفن الصيد والقاطرات.
لإزالة العقبات التي تعترض تطور القطاع، شكلت الحكومة الباكستانية في عام 2024 فريق عمل لإجراء دراسة متخصصة حول الاقتصاد البحري، وتم تحديد 99 مشكلة رئيسية، وتم بالفعل وضع حلول لـ 84 منها. وفيما يتعلق بالسياسات المالية، ألغت الحكومة ضريبة المبيعات البالغة 22% على شراء السفن ومواد بناء السفن، وأشارت إلى أن الدول المجاورة، بما في ذلك الهند، تقدم إعانات تصل إلى 30% لقطاع بناء السفن، وتسعى من خلال الإصلاح الضريبي إلى جعل باكستان أكثر جاذبية. وتظهر التقارير أن أكبر مالك سفن في البلاد كان قد سجل سفنه سابقاً في بنما وليبيريا.
بالإضافة إلى بناء السفن التجارية، تعمل الحكومة أيضاً على تحديث عمليات الموانئ، بما في ذلك تقليص وقت التخليص الجمركي، ونشر أجهزة مسح متطورة للحاويات، وتنفيذ عمليات الموانئ على مدار 24 ساعة. كما يُعد قطاع تكسير السفن جزءاً مهماً من هذه الخطة، حيث كان هذا القطاع من بين الأكبر عالمياً، لكنه تراجع بسبب الضغوط المالية والمتطلبات البيئية. وقد وقعت باكستان على اتفاقية هونغ كونغ (Hong Kong Convention)، وهناك خمسة أحواض لتكسير السفن تستوفي تماماً متطلبات الاتفاقية.
يرى تقرير حكومي أن تطوير صناعة بناء السفن المحلية سيوفر النقد الأجنبي، ويمتلك إمكانات لتصبح البلاد مصدرة للسفن الجديدة، كما أن تنشيط القطاعات ذات الصلة سيخلق فرص عمل جديدة.





