أخبار ar.wedoany.com، بورت أوف سبين، 12 يوليو 2026 – وقعت حكومة ترينيداد وتوباغو اتفاقيات مع شركات أمريكية لإزالة العقبات الأولية أمام نشر مراكز بيانات ضخمة في البلاد، مما أثار تساؤلات حول استهلاك الطاقة والآثار البيئية المحتملة.
وفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيسة الوزراء كاملا بيرساد-بيسيسار، وقعت الحكومة مذكرات تفاهم مع شركة "هامينغبيرد إيه آي هولدينغز" (Hummingbird AI Holdings) ومقرها فلوريدا، وشركة "إرنست ويونغ إل إل بي" (Ernst and Young LLP) ومقرها نيويورك. تُعد هذه أولى الاتفاقيات من نوعها التي تبرمها هذه الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي.
تضع الاتفاقية مع شركة إرنست ويونغ إطارًا للتعاون في تطوير مركز بيانات كبير، حيث تخطط الشركة "بالتعاون مع أطراف ثالثة" لتطوير مركز بيانات بقدرة 300 ميغاواط. أما الاتفاقية مع شركة هامينغبيرد إيه آي هولدينغز، فتنشئ إطارًا لـ"التعاون الأولي والعناية الواجبة والتنسيق" لإنشاء منشأة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ومركز بيانات بقدرة 150 ميغاواط. ويمثل رقم الميغاواط في مراكز البيانات قدرتها التشغيلية عند ذروة الحمل، حيث يمتلك مركز بيانات بقدرة 300 ميغاواط سعة كهربائية تبلغ 300 مليون واط.
أثارت هذه الصفقات تساؤلات على شبكة الإنترنت حول الآثار البيئية لمراكز البيانات. أعرب الدكتور واين كوبلالسينغ، الناشط الاجتماعي، عن قلقه إزاء استهلاك الطاقة في مراكز البيانات المخطط لها، مشيرًا إلى أن الحكومة "تحاول عرض شيء يبدو وكأنه تنمية ولكنه ليس كذلك".
تعاني ترينيداد وتوباغو منذ فترة طويلة من نقص مزمن في المياه وانقطاعها المتقطع، مما أثار مخاوف من أن مراكز البيانات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه قد تشكل ضغطًا إضافيًا على نظام المياه المتوتر أصلاً. تخضع معظم مناطق الدولة المزدوجة الجزر لجداول زمنية لتوزيع المياه تحددها شركة المياه المملوكة للدولة، حيث تعتمد معظم الأسر على خزانات التخزين لأن إمدادات المياه من الشبكة العامة قد تكون مرة واحدة فقط في الأسبوع؛ وفي بعض الحالات، تظل المجتمعات المحلية لأسابيع دون الحصول على إمدادات المياه الوطنية.
وفقًا لتقرير صادر عن جامعة الأمم المتحدة، قد تمثل مراكز البيانات ما يقرب من 3% من استهلاك الكهرباء العالمي المتوقع بحلول عام 2030، ليصل إلى 935 تيراواط/ساعة. ويشير التقرير إلى أن البصمة الكربونية لمراكز البيانات تضاهي بالفعل بصمة بعض أكبر دول العالم.
تحسنت إمدادات الكهرباء في ترينيداد وتوباغو في السنوات الأخيرة، لكن بعض المناطق لا تزال تشهد انقطاعات متفرقة للتيار الكهربائي، وإن كانت نادرة الحدوث. كما وقعت الحكومة اتفاقية ثالثة مع شركة "بيناكل ستيل آند فاناديوم كوربوريشن" (Pinnacle Steel and Vanadium Corporation)، وهي شركة أمريكية استحوذت مؤخرًا على مصنع صلب محلي، وتسمح الاتفاقية بإجراء مزيد من المفاوضات بشأن إعادة تشغيل المصنع.
ذكرت الحكومة أن هذه المبادرات الثلاث مجتمعة من المتوقع أن تخلق أكثر من 5000 فرصة عمل. كانت رئيسة الوزراء بيرساد-بيسيسار داعمة قوية لإدارة ترامب، وأشار مكتبها إلى أن الحكومة الأمريكية لعبت دورًا في تسهيل التوصل إلى هذه الاتفاقيات بين الأطراف.






