أخبار ar.wedoany.com، يتحول قطاع المياه في كندا من مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة إلى الاستثمار المنهجي في التكيف مع المناخ، حيث تم اعتماد ثلاثة مشاريع بنية تحتية رئيسية كمعايير رائدة في القطاع.
في تورونتو، يجري حاليًا إنشاء نظام خطوط الصرف الصحي الرئيسية لمياه الأمطار في فيربانك سيلفرثورن بتكلفة تتجاوز 350 مليون دولار كندي، وهو أكبر برنامج لحماية الأقبية من الفيضانات في المدينة حتى الآن. يهدف المشروع إلى حماية أكثر من 4600 منزل ومنشأة تجارية في منطقة تبلغ مساحتها 140 هكتارًا، ويتكون الخط الرئيسي من نفق يبلغ قطره 4.5 أمتار وطوله 2.4 كيلومتر وعمقه 50 مترًا تحت الأرض، ويتم حفره باستخدام آلة حفر الأنفاق ذات التوازن الأرضي. حصل المشروع على جائزة الابتكار التصميمي لعام 2025 من الجمعية الكندية للأنفاق (Tunnelling Association of Canada) بفضل تصميمه المبتكر. بعد التشغيل الكامل للنظام مع شبكة جديدة من خطوط التجميع المحلية التي يزيد طولها عن 15 كيلومترًا، سيمنع النظام سنويًا تسرب 40 مليون لتر من مياه الصرف الصحي المختلطة الملوثة إلى نهر بلاك كريك.
مشروع مرونة مياه الشرب في أبوتسفورد بمقاطعة كولومبيا البريطانية هو إجراء استجابة مباشر بتكلفة 84.4 مليون دولار كندي. دمرت الفيضانات الكارثية التي ضربت وادي فريزر في نوفمبر 2021 حوالي 85% من نظام إمدادات المياه المحلي. يمول المشروع بمبلغ 62 مليون دولار كندي من حكومة المقاطعة وبتمويل مشترك من لجنة المياه والصرف الصحي في أبوتسفورد-ميسيون (Abbotsford Mission Water Sewer Commission)، لتحويل المجتمع إلى مصدر مياه إقليمي آمن من المستوى الثاني. يشمل المشروع حفر حوالي 12 بئرًا رأسيًا جديدًا في ماتسكي بريري، بالإضافة إلى محطة معالجة مياه جديدة ومحطة ضخ مخصصة، تتصل مباشرة بشبكة الأنابيب الإقليمية الحالية، لتخدم أكثر من 165 ألف نسمة في أبوتسفورد وميسيون وقبيلة ماتسكي الأصلية.

مشروع الري في بحيرة ديفينبيكر بمقاطعة ساسكاتشوان هو مشروع عابر للأجيال لمواجهة الجفاف، باستثمار إجمالي يبلغ 4 مليارات دولار كندي، ويهدف إلى مضاعفة مساحة الأراضي المروية إلى 500 ألف فدان. يجري حاليًا تنفيذ المرحلة الأولى، وهي مشروع إصلاح الري في الجانب الغربي (WIRP) بتكلفة مليار دولار كندي، بقيادة شركة بريري إنجينيرينغ بارتنرز (مشروع مشترك بين ستانتيك وإم بي إي إنجينيرينغ). أدت الأعمال الجيوتقنية الأخيرة إلى توسيع مساحة الأراضي المراد إصلاحها من 90 ألف فدان إلى 100 ألف فدان، مع رفع سعة القناة الرئيسية إلى 32 مترًا مكعبًا في الثانية. يُظهر التحليل الاقتصادي الذي أجرته شركة كي بي إم جي (KPMG) أن هذه المرحلة ستضيف 12.9 مليار دولار كندي إلى الناتج المحلي الإجمالي وتخلق 80 ألف فرصة عمل، من خلال تعزيز صناعات تجهيز الأغذية والثروة الحيوانية وتنوع المحاصيل.










