أخبار ar.wedoany.com، أطلقت وحدة الأعمال التابعة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (بهري)، "بهري للخدمات اللوجستية"، بالتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) والهيئة العامة للموانئ (موانئ)، "منطقة بهري الحرة" (Bahri Bonded Zone) في ميناء جدة الإسلامي. تُعد هذه المنشأة أول منطقة حرة لوجستية متكاملة لشركة بهري، وتهدف إلى تقديم مجموعة من الحلول اللوجستية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، وجذب تدفقات الشحن، ودعم تطوير التجارة وسلاسل الإمداد.
تقع المنطقة الحرة في ميناء جدة الإسلامي على طول الممر التجاري الرئيسي للبحر الأحمر، الذي يستوعب حوالي 30% من حركة النقل بالحاويات العالمية. يسهم هذا الموقع في دعم التدفقات التجارية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والإقليمية، ويتيح للشركات وصولاً مباشراً إلى خطوط الشحن الدولية الرئيسية، مما يقلص أوقات التسليم إلى الأسواق السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وشرق أفريقيا.
تتميز المنشأة ببيئات تخزين متطورة يتم التحكم في درجة حرارتها، ومناسبة للبضائع العادية والمبردة والمجمدة، كما تقدم خدمات ذات قيمة مضافة مثل الشحن العابر، والفرز، ووضع الملصقات، والتغليف المشترك، وإعادة التغليف. بالإضافة إلى ذلك، تضم المنطقة الحرة منصة رقمية متكاملة بالكامل، متصلة مباشرة بمنصة "فسح" الإلكترونية التابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مما يتيح التتبع الفوري للبضائع وإجراءات التخليص الجمركي.
وفقاً لأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، يمكن للشركات تخزين البضائع وإعادة تصديرها في هذه المنشأة دون دفع الرسوم الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة مسبقاً (وفقاً للقيود التنظيمية). يسهم ذلك في تحسين التدفقات النقدية، وزيادة المرونة التشغيلية، وتعزيز كفاءة العمليات التجارية.
صرّح المهندس أحمد الصبي، الرئيس التنفيذي لشركة بهري، بأن إطلاق منطقة بهري الحرة يمثل علامة فارقة في توسيع نطاق الخدمات اللوجستية المتكاملة وتلبية احتياجات العملاء، مما يعكس الالتزام بتطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم طموح المملكة لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً. ومن خلال الموقع الاستراتيجي والتكامل مع الأنظمة الجمركية، ستوفر هذه المنشأة للعملاء كفاءة ومرونة وتحكماً تشغيلياً أعلى.
أوضح سورور باسالم، رئيس بهري للخدمات اللوجستية، أن منطقة بهري الحرة تمتد على مساحة تزيد عن 95 ألف متر مربع، وتوفر طاقة تخزينية تتجاوز 80 ألف منصة نقالة، مع قدرة على معالجة أكثر من مليون منصة نقالة سنوياً. تضم المنشأة 34 رصيفاً للتحميل والتفريغ، ومجهزة بألواح شمسية تلبي حوالي 20% من احتياجاتها من الطاقة. كما تشتمل المنشأة على مرافق تخزين للبضائع العادية والمبردة والمجمدة، بالإضافة إلى حلول لوجستية متكاملة.
تعمل المنطقة الحرة من خلال نظام أمني شامل، يشمل مراقبة على مدار الساعة وإجراءات دخول وخول خاضعة للرقابة، لضمان الأمن والسلامة والموثوقية التشغيلية. من المتوقع أن تخدم هذه المنشأة شركات الاستيراد والتصدير، ومنصات التجارة الإلكترونية، والقطاعات التي تحتاج إلى تخزين يتم التحكم في درجة حرارته، مثل قطاعي الأدوية والأغذية، كما ستسهم في تسهيل دخول الشركات غير السعودية إلى السوق. يُعد هذا الإطلاق جزءاً من استراتيجية بهري للخدمات اللوجستية لتوسيع قدراتها اللوجستية المتكاملة ودعم النمو المتزايد للطلب على التجارة الإقليمية والعالمية.










