أخبار ar.wedoany.com، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية (NOC) وشركة الطاقة النمساوية أومف (OMV) أن حقل إسار النفطي، الذي تم اكتشافه بالتعاون بينهما، قد أصبح ذا جدوى تجارية للتطوير. وليبيا، بوصفها ثاني أكبر منتج أفريقي للنفط في منظمة أوبك، تسعى من خلال التعاون مع شركات النفط الدولية إلى إنعاش قطاعها النفطي.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أنه بعد الانتهاء من حفر البئر B1-106/4 وتقييم خطة التطوير المقدمة من شركة أومف، تم الاعتراف رسميًا بحقل إسار كحقل قابل للاستغلال تجاريًا. ويقدر إجمالي احتياطيات الحقل بنحو 195 مليون برميل، موزعة على الطبقتين النفطيتين العليا والسفلى "Sab11"، ومن المتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية اليومية حوالي 5000 برميل.
وستتولى شركة عمليات الزويتينة النفطية (Zueitina Oil Operations Company) مسؤولية تطوير الحقل بصفته المشغل. ونظرًا لقرب الحقل من المرافق السطحية القائمة، فمن المتوقع أن يدخل مرحلة الإنتاج في وقت قريب.
بعد سنوات من الحرب الأهلية والاضطرابات السياسية، تسعى ليبيا ومؤسستها الوطنية للنفط، من خلال أول جولة تراخيص نفطية منذ ما يقرب من عقدين، إلى جذب كبرى شركات النفط الدولية للعودة إلى قطاع المنبع. وفي العام الماضي، أطلقت ليبيا أول جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز منذ 18 عامًا. وجرت الجولة السابقة في عام 2007، أي قبل أربع سنوات من سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. وبعد ذلك، انزلقت البلاد إلى حرب أهلية طويلة، حيث تنازعت الفصائل المتناحرة ومجموعات المصالح القبلية على السيطرة على المؤسسات الرئيسية والحقول النفطية الكبرى.
في الشهر الماضي، وقعت المؤسسة الوطنية للنفط اتفاقيات مشاركة في الإنتاج والاستكشاف مع شركات ريبسول (Repsol)، وشركة النفط التركية (Turkish Petroleum)، وإيني (Eni)، وقطر للطاقة (QatarEnergy)، ومول (MOL) ضمن جولة التراخيص لعام 2025. وتعد هذه أول عملية ترخيص واسعة النطاق تشهدها البلاد منذ 17 عامًا.
حاليًا، ارتفع إنتاج ليبيا من النفط إلى حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد. ويتوقع المسؤولون أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام الجاري، مع هدف طويل الأجل يبلغ 2 مليون برميل يوميًا.










