أخبار ar.wedoany.com، طور مركز الفضاء الألماني (DLR) واختبر منصة كشف تُستخدم للتقييم عن بُعد للمواد الكيميائية والبيولوجية الخطرة، ويمكن نشر هذا النظام على مركبات ذاتية القيادة وطائرات بدون طيار، حيث يجمع بين مصفوفة استشعار متعددة مدمجة، وتقنية التحليل الطيفي بالليزر، وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يساهم في توفير تقييم سريع للوضع لفرق الطوارئ.

لتقليل المخاطر المادية في عمليات الاستجابة للطوارئ، ركزت جهود التطوير على أتمتة الكشف عن المخاطر من خلال دمج أجهزة استشعار متعددة. يجمع النظام بين كاميرات متعددة الأطياف، وتقنيات القياس بالليزر، ومعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يمكنه من التعرف بشكل مستقل على التهديدات الصلبة في شكل مساحيق وسوائل. عند تركيبه على منصات أرضية غير مأهولة، مثل عربة صغيرة ذاتية القيادة أو منصة الروبوت SHERP التي تخضع للاختبار في منشأة DLR في أوبربفافنهوفن، يمكن للنظام التوجه إلى المنطقة المستهدفة واكتشاف الحالات الشاذة دون تدخل بشري. في اختبارات التشغيل الأولية، تعرف النظام على حاويات وبراميل مشبوهة، بالإضافة إلى بقع موضعية من المساحيق أو السوائل المتسربة على الطرق والأراضي المفتوحة. بعد إتمام التعرف البصري، يقوم جهاز التحليل الطيفي بالليزر المدمج بتقييم الموقع المستهدف من مسافة عدة أمتار، دون الحاجة إلى اتصال فيزيائي مباشر. من خلال قياس التفاعل بين الليزر الساقط والمادة المستهدفة، يمكن للنظام البصري إجراء كشف وتصنيف وتحديد مباشر في الموقع للمخاطر الكيميائية والبيولوجية.

تم تطوير هذه المجموعة التقنية بالتعاون بين معهد الفيزياء التقنية التابع لـ DLR، ومعهد تقنيات البرمجيات التابع لـ DLR، ومعهد الروبوتات والميكاترونكس التابع لـ DLR. تضمنت عملية التحقق من النظام تقييمات مختبرية بالتعاون مع المكتب الاتحادي الألماني للحماية المدنية والمساعدة في حالات الكوارث (BBK)، ومعهد الحماية التقنية والحماية من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية (WIS) التابع للجيش الألماني. أُجريت محاكاة التشغيل في موقع DLR في لامبولدسهاوزن، باستخدام بنية تحتية هندسية عملية مبنية خصيصًا لمحاكاة منشآت المعالجة الكيميائية في العالم الحقيقي. صرح توماس ديكورسي، مدير معهد الفيزياء التقنية في DLR، بأن طرق الكشف والتحديد تختلف باختلاف الخصائص المحددة لكل مادة خطرة، مما يستلزم دمجًا آليًا لأجهزة استشعار متعددة، يمكن النظام من التنقل بشكل مستقل في المنطقة المستهدفة، وتحديد موقع الأجسام، وتحديد فئة المادة. بالإضافة إلى ذلك، لمواجهة التهديدات المحمولة جوًا الناتجة عن الحرائق أو الحوادث الصناعية أو الأعطال التقنية أو الأفعال المتعمدة، طورت DLR، نيابة عن BBK، منصة أخذ عينات جوية. يُثبت هذا النظام على طائرات بدون طيار أو منصات متحركة، ويمكنه جمع عينات من الغازات والهباء الجوي في البيئة المحيطة عن بُعد لتحليلها لاحقًا في المختبر، مما يحل محل طرق أخذ العينات اليدوية التي تتطلب من رجال الإنقاذ ارتداء ملابس واقية ودخول المناطق الخطرة.

يعتمد الكشف البصري عن بعد للمواد الخطرة عادةً على تقنيات التحليل الطيفي بالليزر النشط، بما في ذلك التحليل الطيفي للانهيار المستحث بالليزر (LIBS)، والتحليل الطيفي لرامان، والفلورة المستحثة بالليزر (LIF). في أجهزة LIBS، يتم تركيز نبضات ليزر نانوثانية عالية الطاقة على العينة المستهدفة من خلال تلسكوب كاسيغرين، مما يحفز تكوين بلازما دقيقة على مسافة تصل إلى عشرات الأمتار، وعندما تبرد الأيونات المثارة، تنبعث أطياف ذرية مميزة للعناصر، مما يسمح بالتحديد الكمي للعناصر دون الحاجة إلى تحضير العينة. بالنسبة للتحديد الجزيئي للمركبات العضوية، يقيس التحليل الطيفي لرامان عن بعد إزاحة التشتت غير المرن للفوتونات الناتجة عن أنماط الاهتزاز الجزيئي، حيث تقوم البصريات المجمعة بتركيز الإشارة المبعثرة العائدة على كاشف مقترن بالشحنة (CCD) مبرد، ويتم مزامنة الكاشف ذو البوابات الزمنية مع إضاءة الليزر النبضية لقمع ضوء الشمس المحيط والفلورة الخلفية، مما يحقق نسبة إشارة إلى ضوضاء عالية في العمليات الميدانية.










