أخبار ar.wedoany.com، يواصل مسبار الأمل (Hope Probe) تحقيق الاكتشافات العلمية، وقد مددت دولة الإمارات العربية المتحدة مهمته لاستكشاف المريخ حتى عام 2028، وذلك لمواصلة جمع البيانات المتعلقة بمناخ الكوكب الأحمر وغلافه الجوي.

أُطلق المسبار في يوليو 2020، ودخل مدار المريخ في 9 فبراير 2021، ليصبح أول مهمة عربية وإسلامية تستكشف كوكباً آخر. وقد جعل هذا الإنجاز دولة الإمارات خامس دولة في التاريخ تصل إلى مدار المريخ، والأولى التي تنجح في ذلك من أول محاولة.
تعتمد المهمة على مدار إهليلجي فريد (على ارتفاع يتراوح بين حوالي 20,000 كيلومتر و43,000 كيلومتر عن سطح المريخ). يتيح هذا المدار إجراء عمليات رصد مستمرة على مدار اليوم المريخي الكامل وفي جميع فصول السنة، مما يربط بين عمليات الغلاف الجوي السفلي والعلوي، بما في ذلك حركة الطاقة والغازات وآليات هروب الغلاف الجوي.
يحمل المسبار ثلاثة أجهزة علمية: جهاز التصوير الاستكشافي الإماراتي (EXI) للتصوير عالي الدقة؛ ومقياس الطيف بالأشعة تحت الحمراء للمريخ الإماراتي (EMIRS) لقياس درجة حرارة الغلاف الجوي ورسم خرائط توزيع الغبار وبخار الماء والبلورات الجليدية؛ ومقياس الطيف بالأشعة فوق البنفسجية للمريخ الإماراتي (EMUS) لرصد الغلاف الجوي العلوي وتتبع عمليات هروب الهيدروجين والأكسجين.
منذ دخوله المدار، جمع المسبار وشارك علناً أكثر من 10 تيرابايت من البيانات العلمية، وأصدر 16 دفعة من البيانات. وقد استفاد من هذه المجموعات البيانية أكثر من 200 مؤسسة بحثية وجامعة دولية. نُشرت النتائج ذات الصلة في أكثر من 35 ورقة بحثية محكمة في مجلات دولية، وألقى فريق المهمة أكثر من 250 محاضرة علمية في المؤتمرات.
من خلال التعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة نيويورك أبوظبي، تدمج المهمة بيانات المسبار في المشاريع البحثية العلمية، مما يدعم بناء القدرات الوطنية ويعزز الخبرات في مجالات علوم الفضاء والكواكب.
حقق مسبار الأمل سلسلة من الاكتشافات العلمية، بما في ذلك أشكال غير معروفة سابقاً من الشفق القطبي على المريخ، مثل الشفق القطبي المتعرج المنفصل والشفق القطبي البروتوني البقعي، مما قدم رؤى جديدة حول التفاعلات بين الغلاف الجوي للمريخ والرياح الشمسية والبيئة المغناطيسية. كما التقط المسبار بيانات عالية الدقة لقمر المريخ الأصغر "ديموس" (Deimos)، مما أتاح أول رصد شامل قريب له. بالإضافة إلى ذلك، استخدم المسبار جهازي التصوير الاستكشافي الإماراتي ومقياس الطيف بالأشعة فوق البنفسجية لرصد المذنب بين النجمي 3I/ATLAS، مما أتاح فرصة لدراسة مواد من نظام نجمي آخر.
في فبراير 2026، أعلنت وكالة الإمارات للفضاء (UAE Space Agency) تمديد المهمة لمدة ثلاث سنوات حتى عام 2028. سيمكن هذا التمديد المسبار من مواصلة جمع بيانات مناخ المريخ، ورصد التغيرات الموسمية، وسيتيح للفريق الوطني الإماراتي فرصة لتعزيز خبراته التشغيلية، استعداداً لمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات (EMA, Emirates Mission to the Asteroid Belt) المقرر إطلاقها في عام 2028.










