أخبار ar.wedoany.com، اختارت شركة أنجلو أمريكان (Anglo American) الائتلاف الذي يقوده غاريث بيني (Gareth Penny)، الرئيس التنفيذي السابق لشركة دي بيرز (De Beers)، كأفضل مقدم عطاء ذي أولوية لشراء أعمالها في قطاع الماس، في مؤشر على أن عملية بيع أصول الماس التابعة للشركة تقترب من نهايتها.
أكد مويتي مواهواسا (Moeti Mohwasa)، وزير الدولة والدفاع في بوتسوانا، يوم الجمعة، أثناء إحاطته للمشرعين، أن الائتلاف العالمي للماس (Global Diamond Consortium) بقيادة بيني قد تم تحديده كأفضل مقدم عطاء ذي أولوية لشركة أنجلو أمريكان. من جانبها، رفضت أنجلو أمريكان تأكيد تصريحات الوزير، مكتفية بالقول إن الشركة لا تزال تواصل عملية بيع تنافسية تشمل عدة مقدمي عطاءات، وستعلن عن آخر المستجدات في الوقت المناسب.
قال بول زيمنيسكي (Paul Zimnisky)، المحلل المستقل لسوق الماس، لموقع MINING.COM، إن بيني هو الشخص المثالي لأنه يدرك أن تحفيز الطلب على الماس الطبيعي هو الأولوية القصوى. وأشار زيمنيسكي إلى أن ما يميز دي بيرز هو أنها ليست مجرد شركة تعدين، بل يجب عليها أيضًا خلق طلب على منتجاتها، وهو عبء يزداد ثقلاً في أوقات السوق الصعبة.
تحظى عملية البيع هذه بأهمية كبيرة بالنسبة لبوتسوانا، التي تنتج حوالي 70% من ماس دي بيرز وتمتلك 15% من أسهمها. ومع قيام أنجلو أمريكان بإعادة هيكلة محفظتها الاستثمارية، أعربت حكومة بوتسوانا مرارًا عن رغبتها في زيادة حصتها. ويتضمن اقتراح الائتلاف العالمي للماس أيضًا مشاركة أنغولا وناميبيا، اللتين أبدتا رغبتهما في شراء حصص في دي بيرز، وقد رحبت بوتسوانا بهذا النهج القائم على التعاون الإقليمي.
قاد بيني شركة دي بيرز بين عامي 2006 و2010، ويُعتبر منذ فترة طويلة مرشحًا بارزًا لشراء شركة الماس الشهيرة. وتشمل الأطراف المتنافسة الأخرى فرقًا يقودها نير ليفنات (Nir Livnat)، الرئيس التنفيذي لقطاع الماس في مجموعة دياكور (Diacore Group)، ومايكل أوكيف (Michael O'Keeffe)، الرئيس غير التنفيذي لشركة بورغندي للماس (Burgundy Diamond Mines).
يرى زيمنيسكي أن سعي بوتسوانا للحصول على حصة أكبر، إلى جانب المشاركة المحتملة لأنغولا وناميبيا، قد يعزز آفاق الشركة المستقبلية. وأضاف أن صناعة الماس تحتاج حاليًا إلى مدافع قوي وموحد، وأن وجود قادة أعمال أقوياء ومستثمرين أذكياء وحكومات ملتزمة حقًا يشكل مزيجًا ممتازًا.
تأتي عملية البيع هذه في وقت تواجه فيه دي بيرز أصعب ظروف سوقية منذ عقود. فقد أعلنت الشركة الأسبوع الماضي أنها ستعلق الإنتاج في أكبر منجم للماس في جنوب أفريقيا بسبب ضعف الطلب واستمرار انخفاض الأسعار. وتتعرض أسعار الماس الطبيعي لضغوط نتيجة تباطؤ الطلب في الصين وتزايد المنافسة من الماس المزروع في المختبرات، والذي انخفضت تكاليف إنتاجه وشرائه بشكل كبير. وقد انخفض مؤشر أسعار الماس الخام الصادر عن شركة WWW الدولية لاستشارات الماس (WWW International Diamond Consultants) بنحو 50% مقارنة بذروته في عام 2022.
على الرغم من ضعف السوق، قال زيمنيسكي إن المشترين قد ينظرون إلى دي بيرز كاستثمار طويل الأجل ذي قيمة. وأشار إلى أن دي بيرز تمتلك تاريخًا طويلاً ومليئًا بالمرونة، ومع توفر رأس مال كافٍ وتنفيذ مناسب، يمكن للشركة أن تزدهر مرة أخرى. ومن منظور العرض، ومع خروج العديد من شركات الماس المستقلة من السوق، إلى جانب العقوبات المفروضة على روسيا، فإن دي بيرز في وضع قوي جدًا حاليًا.










