أخبار ar.wedoany.com، عرض باحثون من جامعة RMIT الأسترالية (جامعة الملكية للتكنولوجيا في ملبورن) بالتعاون مع مؤسسات صينية طريقة جديدة تستخدم مواد منخفضة التكلفة لزيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر، مشيرين إلى أن هذا الاكتشاف قد يساهم في خفض تكاليف إنتاج الهيدروجين النظيف. تعمل هذه الطريقة على تحسين مادة ثاني أكسيد التيتانيوم واسعة الاستخدام، مما أدى إلى زيادة إنتاج الهيدروجين بأكثر من 80 ضعفًا مقارنة بثاني أكسيد التيتانيوم التجاري غير المعالج تحت نفس الظروف المختبرية.

صرح الدكتور ديريك هاو، الباحث الرئيسي من كلية العلوم بجامعة RMIT، بأن هذا العمل يساهم في الأبحاث الحالية الرامية إلى جعل إنتاج الهيدروجين الأخضر أكثر كفاءة واقتصادية. وأشار إلى أن "هذه الدراسة توضح كيفية تحسين المواد الشائعة لإنتاج المزيد من الهيدروجين، مما يوفر اتجاهًا عمليًا للأعمال المستقبلية. إذا تم تحقيق مكاسب مماثلة في الظروف العملية، فقد يساعد ذلك في خفض تكاليف إنتاج الهيدروجين النظيف على نطاق واسع." يُعتقد على نطاق واسع أن الهيدروجين الأخضر سيلعب دورًا في تقليل الانبعاثات في قطاعات مثل الشحن وصناعة الصلب والطيران، لكن تحسين كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف لا يزال يمثل تحديًا.
تهدف هذه الدراسة، التي أُجريت بالتعاون مع جامعة تشوكو العادية (Zhoukou Normal University) وجامعة شينيانغ (Xinyang University) في الصين، إلى تحسين ثاني أكسيد التيتانيوم بدلاً من تطوير أنظمة إنتاج هيدروجين جديدة تمامًا. قام فريق البحث بتعديل المادة عن طريق إضافة كميات صغيرة من النيكل، وإدخال عيوب للتأثير على حركة الطاقة، وتشكيل المادة على شكل كريات مجوفة مجهرية لتحسين امتصاص الضوء. وفقًا للباحثين، تسمح هذه التغييرات المجمعة للمادة بالاحتفاظ بالطاقة لفترة أطول وتوجيه المزيد من الطاقة لإنتاج الهيدروجين.
أشار هاو إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء أيضًا على إمكانية استخدام المواد المتاحة بسهولة كبديل للمواد الأكثر تكلفة. وقال: "يظهر هذا العمل أنه يمكن تحقيق أداء مماثل باستخدام مواد منخفضة التكلفة ومتاحة على نطاق واسع، وهو أمر بالغ الأهمية لتوسيع نطاق إنتاج الهيدروجين."
أفاد الباحثون أن المادة المحسّنة حافظت على أدائها في الاختبارات المختبرية المتكررة، حيث حققت أقوى النتائج تحت الضوء فوق البنفسجي، مع إظهار بعض النشاط أيضًا تحت الضوء المرئي. أوضحت جامعة RMIT أن التجارب أُجريت في ظروف مختبرية خاضعة للرقابة باستخدام محلول يحتوي على الميثانول، وهو ما يمثل نظامًا مبسطًا لإنتاج الهيدروجين وليس تحليلًا كاملاً للماء. وأشارت الجامعة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم أداء هذه التقنية تحت ضوء الشمس المباشر وبدون استخدام مواد كيميائية مضافة.
نُشرت هذه الدراسة، التي شارك في تأليفها باحثو RMIT الأستاذ المشارك رافيتشاندر باباراو، والدكتورة لي غاو، والأستاذ المشارك ييتشاو وانغ، في مجلة Applied Catalysis B: Environment and Energy تحت عنوان "Nanoconfined Ni single-atom Ni–O–Ti atomic asymmetric sites for highly efficient and stable photocatalytic hydrogen evolution".










