أخبار ar.wedoany.com، تنسق شركة بوينغ مع وكالة ناسا بشأن الجدول الزمني لتنفيذ مركبتها الفضائية المأهولة التجارية من طراز CST-100 "ستارلاينر" (Starliner) لمهام الشحن المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية.

خلال مؤتمر أرباح الربع الثاني الذي عُقد في 28 يوليو، وصف كيلي أورتبرغ (Kelly Ortberg)، رئيس شركة بوينغ والرئيس التنفيذي لها، مركبة "ستارلاينر" بأنها آخر العقود ذات السعر الثابت ضمن سلسلة عقود في قطاع الدفاع والفضاء بالشركة، والتي تسعى بوينغ جاهدة لإعادتها إلى مسارها الصحيح بعد تجاوز التكاليف. وأشار إلى أن أحد المشاريع التي لا تزال بحاجة إلى التنسيق مع العملاء هو برنامج المركبات المأهولة التجارية، أي مشروع "ستارلاينر". لم تحلق المركبة "ستارلاينر" منذ مهمة اختبار الطيران المأهول (Crew Flight Test) قبل عامين، والتي شهدت أعطالاً في الدفاعات وتسرباً للهيليوم. اختارت ناسا إعادة المركبة دون طيار، بينما مكث رائدا الفضاء التابعان لناسا اللذان كانا على متنها في محطة الفضاء الدولية لمدة تسعة أشهر، وعادا لاحقاً على متن مركبة "كرو دراغون" (Crew Dragon) التابعة لشركة سبيس إكس.
تعمل بوينغ باستمرار على حل هذه المشكلات، لكنها نادراً ما تقدم تحديثات جوهرية حول التقدم المحرز في هذا العمل. صرّح أورتبرغ خلال المؤتمر الهاتفي بأن إعادة تصميم عيوب مركبة "ستارلاينر" تسير بشكل جيد للغاية، وأن الشركة تشعر بالارتياح تجاه ذلك. ومع ذلك، في اجتماع اللجنة الاستشارية للسلامة الجوية والفضائية (Aerospace Safety Advisory Panel) التابعة لناسا في 22 يونيو، أشار أعضاء اللجنة إلى أن الجهود المبذولة لحل هذه المشكلات لا تزال جارية، وأن المركبة قد تحتاج إلى عام آخر قبل أن تحلق مجدداً، لتنفيذ مهمة شحن بحتة تُعرف باسم "ستارلاينر-1" (Starliner-1)، والتي ستكون في الواقع رحلة تجريبية أخرى للمركبة.
لمّح أورتبرغ إلى أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بالتنسيق مع ناسا بشأن جدول المهام. وأوضح أنه مع قيام ناسا بإعادة ترتيب تسلسل الإطلاق، سيكون لذلك تأثير معين على موعد الإطلاق الفعلي، ويجب العمل مع ناسا لتحديد التوقيت المناسب للإطلاقات المأهولة وغير المأهولة في المستقبل. في إفادة صحفية في مايو، صرّح مسؤول في ناسا بأن فرص إطلاق مهمة "ستارلاينر-1" لا تزال قيد التقييم، ولم تُدرج هذه المهمة في الجدول الزمني لمهام الشحن والمهام المأهولة المخطط إرسالها إلى محطة الفضاء الدولية حتى نهاية العام الحالي. قال بيل سبيتش (Bill Spetch)، مدير عمليات وتكامل محطة الفضاء الدولية في ناسا، إن الجدول الزمني مزدحم للغاية، لكن الجهود تبذل للحفاظ على نافذة زمنية يمكن من خلالها تنفيذ هذه المهمة.
أضافت بوينغ المزيد من التفاصيل المالية في النموذج 10-Q المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) في 28 يوليو. ذكرت الشركة أنها كانت تتوقع تنفيذ مهمة غير مأهولة في عام 2026، تليها مهمة مأهولة، ولكن بناءً على المناقشات الأخيرة مع ناسا، تتوقع حالياً ألا تكتمل المهمة غير المأهولة قبل الربع الرابع من عام 2026. وأضافت الشركة أنها تجري حالياً مناقشات مع ناسا حول توقيت ومتطلبات المهام اللاحقة، وأن نتائج هذه المناقشات غير مؤكدة، وأن الجدول الزمني ومتطلبات المهام المستقبلية لا تزال افتراضات رئيسية سيتم تحديدها بناءً على المناقشات المستمرة مع ناسا.
خلال المؤتمر الهاتفي، قال أورتبرغ إن بوينغ قد سجلت حتى الآن رسوماً تبلغ حوالي ملياري دولار على مشروع "ستارلاينر"، لكن من غير المرجح أن تتعرض لضربة مالية أخرى قبل استئناف المركبة لتحليقاتها. وأكد أنه لا يعتقد حالياً أن هذا الأمر سيشكل مشكلة لتكاليف الشركة، مشيراً إلى وجود بعض حالات عدم اليقين التي يجب حلها مع ناسا.
أكدت وثيقة 10-Q لشركة بوينغ أيضاً أن الشركة (التي تمتلك 50% من تحالف الإطلاق المتحد (ULA)) قد شاركت مع المالك المشارك شركة لوكهيد مارتن في تقديم ضمانات قروض لتحالف الإطلاق المتحد. أشارت لوكهيد في وثيقة 10-Q الخاصة بها في 23 يوليو إلى أنها قدمت ضماناً لاقتراض تحالف الإطلاق المتحد ما يصل إلى 500 مليون دولار في الربع الثاني، وذلك بسبب توقف صاروخ "فولكان سنتور" (Vulcan Centaur) التابع للتحالف عن الطيران، مما أثر سلباً على الوضع المالي للتحالف. أكد تحالف الإطلاق المتحد في 24 يوليو أنه سعى للحصول على هذا الضمان القرضي بسبب "تحديات مالية". ذكرت بوينغ في ملف هيئة الأوراق المالية والبورصات أن توقف صاروخ "فولكان" عن الطيران أثر سلباً على الوضع المالي والأداء التشغيلي لتحالف الإطلاق المتحد، وفي مايو 2026، وافقت الشركة نفسها وشركة لوكهيد كل على حدة على تقديم ضمان بقيمة 500 مليون دولار لبعض التسهيلات الائتمانية لتحالف الإطلاق المتحد المستحقة في 30 يوليو 2027. وأضافت بوينغ أنه إذا لم يتمكن تحالف الإطلاق المتحد من استئناف إطلاق صاروخ "فولكان" وفقاً لافتراضاته، فمن المتوقع أن تقدم الشركة ولوكهيد دعماً مالياً إضافياً، وقد تتكبدان خسائر نتيجة لذلك.










