أخبار ar.wedoany.com، افتتحت شركة سيمنز مصنعها الجديد للكهربة والأتمتة في مصر، في خطوة تمثل استثمارًا استراتيجيًا من الشركة في هذه التقنية الرئيسية، يعزز حضورها الصناعي في أحد أسرع الأسواق نموًا بالمنطقة. وشهد حفل الافتتاح كل من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت، ووزير الصناعة خالد هاشم، إلى جانب كبار مسؤولي شركة سيمنز إيه جي (Siemens AG).

وسيركز المصنع على تعزيز التصنيع المحلي لتقنيات الطاقة الرئيسية، بما يشمل المفاتيح الكهربائية، وأنظمة التحكم والمراقبة في المحطات الفرعية، وأنظمة الحماية، وحلول الأمن السيبراني المدمجة، بما يواكب مسار مصر المتسارع في التحول إلى الطاقة والطلب المتنامي على البنية التحتية.
وقد حددت مصر هدفها للطاقة المتجددة بتحقيق 45% من الطاقة الخضراء بحلول عام 2028. وقد صُمم هذا المزيج من المنتجات لدعم هذا الهدف، حيث سيخدم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في مصر وقطاع الطاقة المتجددة سريع النمو. وتعمل هذه التقنيات على دمج الأمن السيبراني مباشرة في أنظمة التحكم بالمحطات الفرعية، بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة.
ويأتي هذا المصنع في توافق مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة في مصر (2024–2030)، التي تدرج قطاعي الصناعات الكهربائية والهندسية ضمن المجالات ذات الأولوية للتوطين، وتشمل أهدافها رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. وفي سبتمبر 2024، وقّعت سيمنز مذكرة تفاهم مع هيئة التنمية الصناعية (Industrial Development Authority) لتعزيز التصنيع المحلي للمنتجات الكهربائية في مصر. ومن خلال الإنتاج المحلي، ستعزز سيمنز سلاسل التوريد المحلية، وتدعم شركات الهندسة والمشتريات والإنشاءات المصرية في تنفيذ مشاريع الطاقة والبنية التحتية في مصر وشمال أفريقيا ومنطقة أوسع من القارة الأفريقية.
ويضم المصنع أكاديمية سيمنز للطاقة (Siemens Power Academy)، وهي برنامج تدريبي منهجي موجه للعملاء والموظفين. وتشتمل الأكاديمية على قاعات تدريب مخصصة ومساحات تعليمية، حيث يمكن للمتدربين التعلم في بيئة قريبة من مواقع الإنتاج والعروض التقنية. وخلال السنة الأولى من التشغيل، تخطط الأكاديمية لإعداد متخصصين يمتلكون المهارات اللازمة لتصميم وتشغيل وصيانة البنية التحتية المتقدمة للطاقة، وذلك بالاستناد إلى قاعدة راسخة من استثمارات سيمنز في برامج التدريب المهني المختلفة في مصر.
وتقع الأكاديمية بجوار ورش المصنع ومركز تجربة العملاء. ويتيح هذا المركز للعملاء والشركاء وأصحاب المصلحة تجربة أحدث حلول سيمنز في التوأم الرقمي وحلول إدارة الطاقة وتحسين أداء الشبكات القائمة على إنترنت الأشياء، وهي تقنيات اعتمدتها مصر بالفعل في مجالي الطاقة والبنية التحتية.
وتواصل سيمنز، التي تمتد خبرتها في مصر على مدى 125 عامًا، تنفيذ مشاريع تقنية رئيسية في البلاد، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة ومشاريع تحديث شبكات الكهرباء، كما أنشأت أول مركز ابتكار للصناعة 4.0 في الشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة. ويمثل المصنع الجديد تحولًا في الشراكة من تسليم التقنيات إلى مصر إلى تصنيع التقنيات داخل مصر، بما يخلق قيمة محلية وينمّي الكفاءات المحلية ويدعم طموح مصر في أن تصبح مركزًا صناعيًا إقليميًا متقدمًا.










