أخبار ar.wedoany.com، أُجريت تجربة قيادة فعلية على الطرق لسيارة BYD eMAX7 الكهربائية النقية في الفلبين، حيث أظهرت هذه السيارة العائلية ذات المقاعد السبعة أداءً يتجاوز التوقعات في الاستجابة الديناميكية والعزل الصوتي والمساحة العملية، في الوقت الذي كشفت فيه عن القيود التي تفرضها البنية التحتية المحلية للشحن على تجربة استخدام مالكي السيارات الكهربائية.

من حيث التصميم الخارجي، تتبنى eMAX7 أسلوباً محافظاً وبسيطاً، حيث يقترب مظهرها بصرياً من السيارات العائلية التقليدية ذات المقاعد السبعة، دون إبراز هويتها كسيارة تعمل بالطاقة الجديدة بشكل متعمد. وعلى صعيد المقصورة الداخلية، تسود الفلسفة العملية أيضاً، إذ تأتي السيارة بلوحة عدادات تناظرية بدلاً من شاشة رقمية كاملة، وتتوسط لوحة القيادة شاشة لمس كبيرة الحجم تعمل بنظام تشغيل يشبه في منطق تشغيله أجهزة Android اللوحية.
يُعد الأداء الديناميكي الجانب الأكثر إثارة للدهشة في هذه السيارة. فرغم أن positioning الخاص بها يركز على الاستخدام العائلي لنقل الأفراد، إلا أن الضغط بعمق على دواسة التسارع يؤدي إلى توليد عزم دوران فوري من المحرك الكهربائي، فتتسارع السيارة بسرعة وبشكل سلس وخطي. وفي زحام حركة المرور في مانيلا، أظهرت eMAX7 مرونة جيدة بفضل هيكلها المدمج واستجابتها الحساسة لدواسة الوقود، مما مكّنها من التنقل بسهولة بين السيارات في الظروف المرورية المزدحمة. وعند الانطلاق على الطريق السريع الرئيسي في جنوب تاغالوغ وطريق باليت، حافظت السيارة على وضعية قيادة مستقرة، لكن التعديل اللين لنظام التعليق وارتفاع الهيكل نسبياً عند السرعات العالية يؤديان إلى بعض الاهتزازات، ومن الواضح أن الفريق الهندسي ضبط السيارة بحيث تمنح الأولوية للراحة على حساب التحكم الرياضي.
يشكل الهدوء داخل المقصورة أبرز ميزة في القيادة لمسافات طويلة. فبسبب غياب ضجيج المحرك، لا يُسمع داخل السيارة سوى صوت دوران الإطارات وضجيج الرياح والاحتكاك الطفيف للمقاعد، وقد ساهم هذا الهدوء الملحوظ في تقليل الإرهاق الناتج عن القيادة الطويلة بشكل كبير. كما أن نظام التوجيه خفيف الوزن، مما يسهل عمليات الركن والانعطافات الحادة داخل المدينة، لكن الإحساس بالطريق من خلال المقود يظل غير واضح نسبياً. وقد أظهر نظام التعليق أداءً جيداً في امتصاص الاهتزازات، حيث تعامل بكفاءة مع الطرق المتضررة؛ وعند امتلاء السيارة بستة ركاب، لم يلاحظ أي انخفاض ملحوظ في الهيكل أو ملامسة للأسفل، مما يشير إلى أن السيارة خضعت لضبط خاص يناسب ظروف الاستخدام الفعلية للعائلات الآسيوية.
فيما يتعلق بتوزيع المساحات، فإن الصف الثالث في السيارة المعلنة بسبعة مقاعد يوفر مساحة جلوس فعلية محدودة، حيث يناسب المقعد الخلفي الطويل شخصين بالغين بشكل مريح، بينما يصبح الجلوس مزدحماً إذا جلس فيه ثلاثة ركاب. أما فيما يخص الشحن، فقد كشفت التجربة عن الواقع العملي لبيئة استخدام السيارات الكهربائية في الفلبين: فمحطات الشحن العامة داخل المدينة تعمل بشكل سلس في الغالب، لكن مناطق الانتظار غالباً ما تكون مشغولة بسيارات هجينة قابلة للشحن الخارجي، والتي لا تعتمد بشكل كامل على مرافق الشحن السريع العامة. وفيما يتعلق بالشحن المنزلي، يتطلب الشاحن المرفق مع السيارة مقبساً مخصصاً بقدرة 60 أمبير، ولا يمكن لأسلاك التمديد العادية تلبية هذا المطلب، مما يشكل تحدياً للدوائر الكهربائية المنزلية القديمة في الفلبين التي بُنيت قبل انتشار السيارات الكهربائية.

تقدم BYD eMAX7 على مستوى المنتج تجربة قيادة لا تتماشى مع مظهرها الخارجي: استجابة تسارع سريعة، وقيادة هادئة ومستقرة، وتوزيع مساحات يلبي الاحتياجات العملية اليومية. وبالنسبة للأسواق الناشئة للسيارات الكهربائية مثل الفلبين، تُظهر هذه السيارة للمستهلكين القيمة الفعلية للسيارة العائلية الكهربائية، لكن مستوى تطور البنية التحتية للشحن لا يزال عاملاً حاسماً في التأثير على قرارات الشراء.









