تعاون الأستاذ المساعد في الفيزياء بجامعة رود آيلاند البروفيسور جي وين تشاو (Ge Wen-Chao) مع الفيزيائي في تكنولوجيا الكم بجيش الولايات المتحدة الدكتور كورت جاكوبس (Kurt Jacobs)، لتحقيق تقدم كبير في مجال الاستشعار الكمومي يهدف إلى تعزيز دقة البيانات المكتشفة. نُشرت نتائج البحث مؤخرًا في مجلة Physical Review Letters.

نُشرت ورقة البروفيسور جي بعنوان
«Distributed Continuous-Variable Quantum Metrology with Arbitrary Weight Heisenberg Limit»
في سبتمبر، وتتناول بالعمق تقنيات الاستشعار الكمومي الشبكي، وبخاصة أجهزة الاستشعار المتقدمة داخل الشبكات المتشابكة (entangled networks). من المتوقع أن ترفع هذه التقنية دقة القياس والملاحة واكتشاف العالم، مثل تحسين القياس من خلال استشعار التغيرات في الحركة أو المجالات الكهربائية أو المغناطيسية.
الشبكات المتشابكة هي شبكات غير كلاسيكية لا يمكن وصف خصائص أجهزتها الاستشعارية بشكل منفصل. يركز بحث البروفيسور جي على تحقيق «حد هايزنبرغ» (Heisenberg Limit)، وهو الحد الأساسي للاستشعار الكمومي المعزز، الذي يسمح بإجراء تقديرات تفوق دقة الطرق الكلاسيكية.
كشف البحث أنه يمكن بناء شبكة تشابك مفيدة باستخدام جهاز بسيط للغاية، ويمكن الوصول إلى حد هايزنبرغ باستخدام حالتين كموميتين أحاديتي الوضع (single-mode) فقط. يشير البروفيسور جي إلى أن هذا الجهاز قادر على قياس دالة «إزاحة الطور» (phase shift)، مما يحسن بدوره دقة قياس المسافة أو الإشارات المعقدة الأخرى. هذا يعني أن استخدام حساسية كمومية أعلى في نظام GPS سيوفر معلومات وجهة أكثر دقة. يوضح البروفيسور جي:
«سيجعل نظام GPS وتقدير الزمن أكثر دقة. نظام GPS اليومي الحالي يحدد الموقع ضمن دائرة نصف قطرها 10 أمتار فقط، لكن بهذه التقنية يمكن التنبؤ بالمسافة بدقة متناهية».
يُعد البروفيسور جي متخصصًا طويل الأمد في البصريات الكمومية النظرية ومعلومات الكم، ويستكشف الحدود الأساسية لميكانيكا الكم في الحصول على المعلومات ونقلها ومعالجتها. يشكل هذا البحث جزءًا من مشروع تمويل مدته ثلاث سنوات حصل عليه عام 2022، يهدف إلى استكشاف الحالات غير الكلاسيكية في قياس الكم من خلال نظرية موارد الكم. يرى البروفيسور جي أن تطور قياس الكم سيعمق فهمنا للمبادئ الأساسية للطبيعة، وسيدفع قدما الأمن القومي والتقدم التكنولوجي.












