يعمل علماء الحاسوب في جامعة برينستون على جلب تقنية الواقع الافتراضي إلى العالم الواقعي لتعزيز التجارب المتنوعة، بما في ذلك التعاون عن بُعد، والتعليم، والترفيه، والألعاب.

تقول الأستاذة المساعدة في علوم الحاسوب باراستو أبتاهي (Parastoo Abtahi): «في المستقبل، قد تصبح تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز شائعة الاستخدام. المهم أن يتمكن المستخدمون من التفاعل بسلاسة مع العالم الحقيقي».
تعمل أبتاهي مع الباحث ما بعد الدكتوراه محمد كاري (Mohamed Kari) على دمج الواقع الافتراضي مع روبوتات مادية يتحكم بها المستخدم لتحقيق هذا الهدف. ستُعرض نتائج بحثهما الشهر القادم في ندوة ACM Symposium on User Interface Software and Technology في بوسان، كوريا الجنوبية.
يمكن لمستخدم النظام، وهو يرتدي نظارة الواقع المختلط، اختيار مشروب من قائمة ووضعه افتراضياً على الطاولة أمامه، أو – بشكل أكثر سحراً – أن يطلب من نحلة متحركة أن تحضر له كيس بطاطس إلى الأريكة. في البداية تكون المشروبات والبطاطس مجرد بكسلات، لكن بعد حوالي دقيقة واحدة تتحول إلى أجسام مادية حقيقية كأنها سحر. ليس سحراً بالطبع، بل روبوت غير مرئي للمستخدم يقوم بتوصيل الطعام. تقول أبتاهي: «من الناحية البصرية، يبدو الأمر وكأنه حدث لحظياً».
يؤكد كاري أنه بعدم إظهار «كل التفاصيل التقنية غير الضرورية، بل وحتى الروبوت نفسه»، تصبح التجربة أكثر سلاسة. الهدف هو «إخفاء التقنية» ليصبح التفاعل بين الإنسان والحاسوب أكثر طبيعية وبديهية.
من أبرز التحديات التقنية: التواصل. يجب أن يتمكن المستخدم من التعبير عن رغباته بسهولة، مثل اختيار قلم في الطرف الآخر من الغرفة وجلبه إلى الطاولة أمامه. طور كاري وأبتاهي تقنية تفاعل تتيح للمستخدم اختيار أي جسم بإشارة يد بسيطة حتى لو كان بعيداً جداً.
تُترجم هذه الإشارات إلى أوامر ينفذها الروبوت، الذي يرتدي بدوره نظارة واقع مختلط، فيعرف أين يضع الأجسام في البيئة الافتراضية.
التحدي التقني الآخر هو إضافة الأجسام المادية وحذفها من مجال رؤية المستخدم. استخدما تقنية تُسمى 3D Gaussian Splatting لإنشاء نسخة رقمية واقعية للغرفة. بعد مسح كل شيء في الغرفة، يستطيع النظام حذف أجسام مثل الروبوت المتحرك، أو إضافة أجسام مثل النحلة المتحركة.
لتحقيق ذلك، يجب مسح وتجسيد كل سنتيمتر في الغرفة وكل جسم فيها رقمياً. تقول أبتاهي إن هذه العملية لا تزال شاقة حالياً، وتبسيطها – ربما بتكليف الروبوتات نفسها بالمسح – هو أحد محاور أبحاث مختبرها المستقبلية.













