في مجال تكنولوجيا الكم، أصبحت أبحاث استشعار الكم باستخدام الماس نقطة تركيز عالمية. حقق مختبر أنيا جايتش (Ania Jayich Lab) في جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (University of California, Santa Barbara) تقدمًا كبيرًا عند تقاطع علوم المواد والفيزياء الكمومية. يستخدم المختبر الماس المزروع مخبريًا لاستكشاف الاستشعار الكمومي عبر عيوب مصممة هندسيًا (الكيوبتات الدورانية spin qubits).

الباحثة المتميزة ليليان هيوز (Lilian Hughes)، بالتعاون مع البروفيسورة جايتش، نشرت ثلاث أوراق بحثية أثبتت لأول مرة القدرة ليس فقط على ترتيب وتشابك كيوبتات فردية داخل الماس، بل أيضًا ترتيب وتشابك مجموعات ثنائية الأبعاد كثيفة من هذه العيوب. هذا الإنجاز يجعل تحقيق «التفوق الكمومي في القياس» (quantum advantage in metrology) في الأنظمة الصلبة ممكنًا، ويؤسس قاعدة لجيل جديد من التقنيات الكمومية.
قالت هيوز:
«يمكننا التحكم في كثافة وأبعاد مراكز النيتروجين-الشاغر (NV centers) الدورانية داخل الماس، لتشكيل طبقات ثنائية الأبعاد كثيفة ومحدودة العمق.»
أوضحت البروفيسورة جايتش أن عيوب NV color centers تمتلك حالات دورانية طويلة العمر، مما يجعلها مثالية للاستشعار الكمومي. على عكس التجارب السابقة في الأنظمة الصلبة، استفادت نتائج هيوز من مجموعات دورانية كثيفة تتميز بتفاعلات قوية جدًا، فتُحسّن نسبة الإشارة إلى الضوضاء والحساسية عبر السلوك الجماعي، مما يمنح ميزة كمومية إضافية. كما أشارت جايتش إلى أن استخدام مواد صلبة مثل الماس يُسهل التكامل مقارنة بأجهزة استشعار الذرات الغازية، ويسمح بالاقتراب الشديد من الأنظمة المراد دراستها، مما يفتح تطبيقات محتملة في استكشاف الأنظمة البيولوجية.
بالإضافة إلى ذلك، يبحث مختبر جايتش في كيفية «ضغط» (squeezing) سعة الضوضاء لتجاوز الحد الكمومي القياسي، وفي طرق تحقيق كسب قياسي باستخدام النظام نفسه. هذه الأبحاث تُقدّم أفكارًا جديدة لتحقيق تفوق كمومي عملي في مجال الاستشعار.
أوضحت جايتش أن التحدي الرئيسي حاليًا هو التحكم الدق109 في مواقع الدورانات، لكن المختبر يعمل على بناء شبكات منتظمة من هذه الدورانات لحل هذه المشكلة.












