تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق قمر صناعي مكعب يُدعى "هينانو" في نهاية عام 2026، وسيكون أول قمر صناعي صغير يدخل الفضاء العميق بشكل مستقل ويصل إلى مداره المحدد ذاتيًا. تهدف مهمة التحقق من تقنية الإنذار المبكر في الفضاء العميق إلى تمديد وقت الإنذار بالعواصف الشمسية من عشرات الدقائق الحالية إلى عدة ساعات من خلال مراقبة الإشعاع الشمسي.

تم تطوير قمر هينانو المكعب بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية والمقاول الرئيسي Argotec، وقد أكمل مراجعة التصميم الرئيسية ودخل مرحلة التنفيذ النهائية. سيكون القمر مجهزًا بنظام دفع كهربائي جديد ومحرك أيوني صغير، مما يمكنه من تنفيذ مناورات ذاتية من نقطة لاغرانج 2 بين الأرض والشمس إلى مدار رجعي بعيد. قال روجر ووكر، مدير تقنية الأقمار المكعبة في وكالة الفضاء الأوروبية: "بمجرد التحقق من صحة نظام الدفع الجديد هذا، سيفتح فرصًا لمهام استكشاف القمر والكويكبات وحتى مدار المريخ بتكلفة منخفضة."
ستستفيد مهمة التحقق من تقنية الإنذار المبكر في الفضاء العميق من موقع القمر الفريد في المدار الرجعي البعيد لتحقيق مراقبة مبكرة للعواصف الشمسية. أشار يوها-بيكا لينتاما، مدير مكتب طقس الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية: "إن عرض هذه القدرة على الإنذار باستخدام قمر هينانو سيفتح طريقًا جديدًا لتطوير كوكبة أقمار صغيرة في المستقبل. ستزود هذه الكوكبة مشغلي البنية التحتية الحيوية على الأرض بخدمات إنذار مستمرة، مما يمنحنا وقتًا أكثر بعشر مرات لاتخاذ إجراءات التخفيف." يحمل القمر أدوات مصغرة يمكنها إصدار إنذار قبل 3 إلى 6 ساعات من وصول العاصفة الشمسية إلى الأرض.
مع دخول نموذج قمر هينانو المكعب مرحلة الاختبار، سيتحقق الفريق البحثي من موثوقية المركبة الفضائية في بيئة الفضاء العميق. ستضع نتائج مهمة التحقق من تقنية الإنذار المبكر في الفضاء العميق أساسًا تقنيًا لبناء شبكة مراقبة متعددة الأقمار، مما يعزز قدرة التنبؤ بحوادث طقس الفضاء.











京公网安备 11010802043282号