أظهرت دراسة دولية قادها Trinity College Dublin وأُجريت في عدة دول أن زيادة التنوع النباتي في الأراضي الزراعية العشبية يمكن أن يزيد من إنتاج العلف باستخدام كميات أقل من الأسمدة النيتروجينية، ويعزز قدرة الأعشاب على التكيف مع الاحترار المناخي.

نُشرت الدراسة في مجلة Science، واستندت بياناتها إلى 26 موقع تجربة موزعة في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأوقيانوسيا. قارنت الدراسة بين الأعشاب أحادية النوع، والمزيج التقليدي بين الأعشاب والبقوليات، والمزيج متعدد الأنواع الذي يشمل حتى ستة أنواع نباتية (نوعان من الفصيلة النجيلية، نوعان من البقوليات، ونوعان من النباتات العشبية غير النجيلية).
أظهرت النتائج أن الأعشاب متعددة الأنواع تحقق متوسط إنتاج يصل إلى 12.3 طن للهكتار في كل موسم نمو. وهذا الإنتاج أعلى بنسبة 11% مقارنة بالأعشاب أحادية النوع التي تحتاج إلى ضعف كمية الأسمدة النيتروجينية أو أكثر، وأعلى بنسبة 18% مقارنة بالمزيج التقليدي بين الأعشاب والبقوليات. أشارت الدراسة إلى وجود تأثيرات تآزرية كبيرة بين النباتات النجيلية والبقولية والأعشاب غير النجيلية، مما يجعل إنتاج المزيج متعدد الأنواع أعلى من مجموع إنتاج كل نوع لوحده.
توفر هذه الدراسة أدلة علمية لتصميم استراتيجيات إدارة الأراضي العشبية الزراعية الأكثر استدامة. يُتوقع أن يساهم اعتماد الزراعة المتنوعة المختلطة في تقليل استخدام الأسمدة النيتروجينية، والحفاظ على الإنتاج أو زيادته، مع مساعدة الإنتاج الزراعي على التكيف بشكل أفضل مع تغير المناخ.












