نجح مهندسون كهربائيون في University of California, Irvine في تطوير جهاز إرسال واستقبال لاسلكي جديد يمكنه نقل البيانات بسرعة تُضاهي كابلات الألياف الضوئية الفعلية، مما يمهد الطريق للانتقال إلى بروتوكولات نقل البيانات 6G وFutureG. يرفع هذا الجهاز ترددات الراديو إلى مستوى 140 غيغاهرتز، ويعمل بسرعة تصل إلى 120 غيغابت في الثانية، مما يتيح نقل عدة أفلام بدقة 4K في غمضة عين.

لتصنيع هذا الجهاز، صمم باحثو Samueli School of Engineering هندسة فريدة تجمع بين المعالجة الرقمية والتناظرية، مما أدى إلى إنشاء نظام رقاقة سيليكون يحتوي على المرسل والمستقبل. نشر فريق NCIC Labs هذا الشهر ورقتين بحثيتين في مجلة IEEE Journal of Solid-State Circuits، واحدة تناقش تقنية "من البِت إلى الهوائي" للمرسل، والأخرى تقدم "من الهوائي إلى البِت" للمستقبل. وصف رئيس قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب Payam Heydari هذه التقنية بأنها "كابلات التوصيل اللاسلكية للألياف الضوئية"، لأنها تعمل في نطاق F-band، مما يوفر عرض نطاق ترددي هائل، وسيغير طريقة الاتصال بين الآلات والروبوتات ومراكز البيانات بشكل جذري.
أدرك أعضاء الفريق أنه مع زيادة السرعة، يجب تغيير الحدود بين الرقمي والتناظري. يتخطى المرسل الجديد محول رقمي-تناظري، ويستخدم ثلاثة مرسلات فرعية متزامنة لبناء الإشارة مباشرة في نطاق التردد الراديوي. أما المستقبل فيعتمد تقنية demodulation تناظرية طبقية، حيث يتم تفكيك الإشارة في النطاق التناظري، مما يستخرج البيانات بجزء صغير فقط من الطاقة المعتادة. تم تصنيع رقاقة المستقبل باستخدام تقنية 22 نانومتر fully depleted silicon-on-insulator، وتستهلك فقط 230 ميلي واط، مما يجعلها فعالة بما يكفي للأجهزة المحمولة.
أشار هيداري إلى أن هندسة "من البِت إلى الهوائي" تتيح إنتاجًا جماعيًا بتكلفة أقل، مما يسمح لمشغلي مراكز البيانات بإنشاء روابط لاسلكية فائقة السرعة بين رفوف الخوادم، مما يوفر بشكل كبير في التكاليف المتعلقة بالأجهزة والتبريد والطاقة. كما أن المشروع يستخدم خدمات تصنيع أشباه الموصلات التقليدية، مما يثبت أن الرقاقات عالية الأداء يمكن تصنيعها باستخدام عمليات تصنيع قياسية.












