اكتشف باحثو University of California, Riverside مؤخرًا مئات الأنواع الجديدة من البكتيريا في حفر الإسفلت الشهيرة Rancho La Brea Tar Pits في لوس أنجلوس، وهذه الكائنات الدقيقة قادرة على البقاء في بيئة الزيت الثقيل والإسفلت الطبيعي القاسية، ولديها القدرة الطبيعية على تحليل منتجات البترول.

قال الباحث ما بعد الدكتوراه Jongseok Kim، مبادر الدراسة: "لقد فوجئنا جدًا باكتشاف هذه البكتيريا، لأن الإسفلت بيئة قاسية للغاية يصعب على الحياة البقاء فيها. ومع ذلك، من الواضح أن هذه الكائنات الدقيقة قادرة على البقاء في خليط الزيت الثقيل الذي يحتوي على مواد كيميائية سامة متعددة."
حدد فريق البحث، باستخدام طرق قائمة على الحمض النووي، أكثر من 200 نوع من الكائنات الدقيقة في عينات الإسفلت التي تشكلت منذ حوالي 28,000 عام، وكثير منها يمثل فروعًا جديدة على شجرة الحياة، وبعضها مصنف كأنواع بكتيرية جديدة تمامًا أو حتى عائلات جديدة.
اكتشف الباحثون أن هذه البكتيريا تحتوي على ثلاثة إنزيمات غير معروفة سابقًا قادرة على تحليل البترول بشكل طبيعي. وقال أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية ومؤلف الورقة المشارك David E. Crowley: "البكتيريا الحية الموجودة في الإسفلت من المحتمل أن تكون أحفادًا لكائنات دقيقة تربة تم احتجازها في الإسفلت."
لاحظ الباحثون أن سطح الإسفلت ينبعث منه باستمرار فقاعات الميثان الناتجة عن استقلاب البكتيريا في بيئة نقص الأكسجين.
تتمتع هذه البكتيريا الجديدة وإنزيماتها بقيمة تطبيقية محتملة في مجالات متعددة، بما في ذلك الإصلاح البيولوجي لتنظيف التلوث النفطي، وتطوير الأدوية الجديدة، وإنتاج الوقود الحيوي، والتكنولوجيا الحيوية الصناعية. وأضاف الأستاذ كراولي أن أحد العائلات البكتيرية له أقارب قريبون من أكثر الكائنات مقاومة للإشعاع المعروفة، والتي تم دراستها سابقًا لتنظيف تلوث الهيدروكربونات في البيئات المشعة.
يخطط فريق البحث في الخطوة التالية لإجراء تقييم كمي ونوعي أكثر شمولاً لجينات هذه البكتيريا، لاستكشاف إمكانيات تطبيقها في معالجة البترول، والاستخراج، والتكنولوجيا الحيوية. وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة Applied and Environmental Microbiology.












