نظام واجهة دماغية جديد يُدعى "Biological Interface System to Cortex" (BISC)، من المتوقع أن يُحدث ثورة في نمط التفاعل بين الإنسان والآلة، ويوسع مجالات علاج أمراض الجهاز العصبي. تم تطوير هذا النظام بشكل مشترك من قبل Columbia University، وNewYork-Presbyterian Hospital، وStanford University، وUniversity of Pennsylvania، من خلال رقاقة سيليكون واحدة، يؤسس اتصالاً لاسلكياً عالي الباندويدث بين الدماغ والحاسوب الخارجي، محققاً تفاعلاً معلوماتياً دقيقاً وفعالاً.

تم نشر تفاصيل نظام BISC في مجلة Nature Electronics، حيث يدمج الجهاز رقاقة زرع واحدة، و"محطة وسيطة" قابلة للارتداء، وبرمجيات مخصصة. حجمه يبلغ جزءاً من ألف من حجم الأجهزة التقليدية، لكنه يحتوي على 65,536 قطباً كهربائياً، و1,024 قناة تسجيل متزامنة، و16,384 قناة تحفيز. يصل معدل نقل البيانات إلى 100 ميغابت في الثانية، أي مئة مرة أعلى من الأجهزة المماثلة، ويدعم الإنتاج على نطاق واسع. يقول البروفيسور Ken Shepard من Columbia University: "من خلال دمج جميع المكونات في رقاقة سيليكون واحدة، أصبحت واجهات الدماغ أصغر حجماً وأكثر أماناً وأقوى وظيفياً."
لا يقتصر نظام BISC على الإنجاز التقني فحسب، بل خطا خطوات ثابتة في التطبيقات السريرية. تعاون فريق البحث مع NewYork-Presbyterian/Columbia University Irving Medical Center لتحسين طرق الجراحة، ونجح في زرع الجهاز الرفيع جداً في نماذج ما قبل السريرية، وأثبت جودة التسجيل واستقراره. حالياً، يجري النظام دراسات تسجيل قصيرة الأمد أثناء العمليات الجراحية على المرضى البشريين، مما يمهد الطريق لتطبيقات واسعة النطاق في المستقبل.
مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشهد مجال واجهات الدماغ فرص تطور كبيرة. أسس فريق البحث من Columbia University وStanford University شركة Kampto Neurotech لتطوير نظام BISC تجارياً، وجمع التمويل لدفع تطبيقه النهائي على البشر.












