جهاز نموذجي يُظهر عمرًا تشغيليًا طويلًا جدًا يُفتح آفاقًا جديدة لتقنيات الاتصالات والحوسبة من الجيل التالي. نجح فريق بحث دولي مكون من اسكتلندا والولايات المتحدة واليابان في تطوير جهاز موجات تيراهيرتز، تم تصنيعه قبل أكثر من 11 عامًا، ولا يزال يعمل بشكل طبيعي كما في اليوم الأول.

طور الفريق البحثي جهاز إرسال تيراهيرتز مصغر، بعناصر عرضها دقيقة للغاية، ويتطلب فولت واحد فقط للتشغيل. قد يحل هذه الخصائص المشكلة الرئيسية في تطبيق تقنية التيراهيرتز على نطاق واسع. على الرغم من أن تقنية التيراهيرتز قد تم تطبيقها بالفعل في مجالات الأمان والفحص، إلا أن النماذج الأولية لأجهزة الاتصالات والحوسبة أظهرت أداءً ممتازًا في بيئات المختبر. يعزو الفريق عمر الجهاز الطويل إلى تقنيات التصنيع الخاصة ومتانة المواد. يتكون الجهاز من موصل فائق عالي الحرارة، يحتوي على طبقات رقيقة على المستوى الذري، مصممة بدقة عالية، بحيث تبقى مستقرة حتى عند التعرض للهواء أو الرطوبة، وتقاوم التدهور في الأداء.
يحتوي الجهاز أيضًا على تجاويف بيضاوية صغيرة، تُعرف باسم وصلات جوزيفسون (Josephson junctions)، تمكن من توليد ونقل موجات تيراهيرتز متماسكة مع قفل الطور. يمكن ضبط تردد الإشعال في نطاق واسع من 100 جيجاهرتز إلى 1 تيراهيرتز، مما يوفر منصة قوية لتوليد إشارات تيراهيرتز مدمجة وقابلة للتحكم. بالإضافة إلى ذلك، يحافظ الجهاز على أداء مستقر في درجات حرارة قصوى، حيث يعمل كموصل فائق قرب 90 كلفن (أعلى بكثير من نقطة غليان النيتروجين السائل 77 كلفن)، ويصدر ضوءًا متماسكًا فعالاً حتى عند 60 كلفن، مما يقلل بشكل كبير من تكاليف نشر التقنية الرئيسية.











