على المقياس الدقيق، ظلت ظواهر مثل قفزات التيار وانتشار المجالات المغناطيسية بشكل حلزوني صعبة الملاحظة المباشرة لفترة طويلة. الآن، طور باحثو جامعة برينستون مستشعرًا كميًا قائمًا على الألماس، قادرًا على الكشف عن معلومات غنية حول الظواهر المغناطيسية على المقياس الدقيق. تتجاوز قدرة هذه التقنية على الكشف قدرات الأجهزة الحالية بشكل كبير، وتوفر رؤى حاسمة لدراسة مواد مثل الغرافين والموصلات الفائقة. نُشرت الورقة البحثية ذات الصلة في مجلة Nature في 26 نوفمبر، وأفادت بأن حساسية المستشعر الجديد أعلى بحوالي 40 مرة من التقنيات السابقة.

قالت كبيرة مؤلفي الورقة Nathalie de Leon: "تتيح التقنية الجديدة للباحثين ملاحظة مباشرة لهيكل 'الحقول المغناطيسية الضعيفة جدًا والأطوال الدقيقة جدًا'، مما يكشف تفاصيل تقلبات المجال المغناطيسي المخفية في البيانات الإحصائية للطرق التقليدية." تعتمد التقنية على صنع عيوب قرب سطح الألماس المُزرع في المختبر، حيث تتفاعل هذه العيوب بقوة مع المجالات المغناطيسية، مما يجعلها مستشعرات مغناطيسية ممتازة. بنى الفريق نظامًا يزرع عيبين قريبين جدًا، مما يسمح لهما بالتفاعل بطريقة كمية، ويحسن أداء النظام بشكل كبير.
أشاد الفيزيائي التجريبي في جامعة هارفارد Philip Kim بهذه التقنية الجديدة، قائلًا إنها تتيح للعلماء الكشف المباشر عن المواد الحقيقية، بدلاً من الاقتصار على مصفوفات ذرية مصممة بعناية. لتصنيع المستشعر الجديد، أطلق الباحثون جزيئات نيتروجين عالية السرعة نحو الألماس، مع التحكم في طاقة الاصطدام ليخترق ذرات النيتروجين الألماس وتتوقف في مواقع محددة. هذه المسافة الصغيرة جدًا تسمح للذرتين بإنتاج تشابك كمي، ويستطيع المستشعر المتشابك تحديد موقع الإشارات المميزة في تقلبات الضوضاء من خلال التقاطع الثلاثي، مما يحدد مصدر الضوضاء بدقة.












京公网安备 11010802043282号