حظيت معضلة قياس معدل توسع الكون (أي ثابت هابل) باهتمام واسع في السنوات الأخيرة. هناك تباين بين قيم ثابت هابل المستخلصة من بيانات الكون المبكر وتلك المستخلصة من بيانات الكون المتأخر، وهذا التناقض يُعرف باسم "توتر هابل"، ويُعتبر أحد المشكلات الأساسية غير المحلولة في مجال علم الكونيات الحالي. 
اقترح فريق بحثي مؤخرًا من جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين وجامعة شيكاغو مسارًا جديدًا لقياس ثابت هابل. تعتمد هذه الطريقة على استخدام خلفية موجات الجاذبية – وهي تموجات زمكانية خافتة ناتجة عن عدد كبير من أحداث اندماج الثقوب السوداء التي لم يتم اكتشافها بشكل فردي بعد – لإجراء الحسابات. من خلال تحليل بيانات موجات الجاذبية الحالية، وجد الباحثون أنه عندما يكون ثابت هابل منخفضًا، تكون كثافة اصطدامات الأجرام السماوية في الكون المبكر أعلى، مما يعزز إشارة خلفية موجات الجاذبية. لذلك، يمكن اعتبار عدم اكتشاف هذه الإشارة الخلفية في حد ذاته أساسًا لاستبعاد قيم ثابت هابل المنخفضة.
أطلق فريق البحث على هذه الطريقة الجديدة اسم "طريقة الإنذار العشوائي"، في إشارة إلى أن أحداث موجات الجاذبية المكونة للإشارة الخلفية ذات طبيعة عشوائية. طبق الفريق هذه الطريقة على أحدث بيانات تعاون LIGO-Virgo-KAGRA الدولي، ووجدوا أن حقيقة عدم اكتشاف خلفية موجات الجاذبية حتى الآن يمكن أن تكون دليلًا على أن معدل توسع الكون أقل من عتبة معينة. بناءً على ذلك، جمع الفريق بين نتائج طريقة الإنذار العشوائي وقيم قياس ثابت هابل المستمدة من أحداث اندماج الثقوب السوداء الفردية، وحصلوا على نتيجة أكثر دقة لقياس معدل توسع الكون، والتي دخلت الآن النطاق العددي الذي يعكس توتر هابل.
صرح نيكولاس يونيس، أستاذ الفيزياء في جامعة إلينوي: "إن الحصول على قياسات مستقلة لثابت هابل أمر بالغ الأهمية لحل الجدل الحالي حول ثابت هابل. طريقتنا هي نهج مبتكر لاستخدام موجات الجاذبية لتحسين دقة استنتاج ثابت هابل." وأضاف برايس كوسينز، المؤلف الأول للدراسة وطالب دراسات عليا في قسم الفيزياء بجامعة إلينوي: "لأننا نراقب اصطدامات الثقوب السوداء الفردية، يمكننا تحديد معدل حدوث اصطدامات الثقوب السوداء في الكون. بناءً على هذه المعدلات، نتوقع وجود العديد من الأحداث التي لا يمكننا ملاحظتها، وهذا ما يُسمى بخلفية موجات الجاذبية."
أشار الباحثون إلى أن هذه الطريقة ستتمتع بآفاق تطبيق أوسع مع تحسن حساسية كاشفات موجات الجاذبية. من المتوقع أن يتم اكتشاف خلفية موجات الجاذبية مباشرة خلال السنوات الست القادمة، وقبل ذلك، مع ارتفاع الحد الأعلى للكشف، ستقوم طريقة الإنذار العشوائي تدريجيًا بتقييد القيم العالية لثابت هابل.











