نجحت دراسة تعاونية دولية في تركيب مادة أشباه موصلات جديدة من سبيكة الجرمانيوم والقصدير، والتي أظهرت إمكانات في مجال التطبيقات الإلكترونية الضوئية. قام فريق بحثي بقيادة باحثين من جامعة إدنبرة بتحضير هذه السبيكة المستقرة باستخدام طريقة الضغط العالي ودرجة الحرارة المرتفعة، وقد نُشرت نتائج أبحاثهم في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية.

تُعتبر سبيكة الجرمانيوم والقصدير مادة أشباه موصلات جديدة، ويُعتقد أنها قد تكون أكثر كفاءة في تحويل الطاقة الضوئية إلى كهربائية مقارنة بالسيليكون المستخدم على نطاق واسع حاليًا. تشكل هذه المواد أشباه الموصلات المكون الأساسي لتحقيق التحويل المتبادل بين الطاقة الضوئية والكهربائية، ولها أهمية كبيرة في تطوير أجهزة إلكترونية ضوئية أكثر كفاءة. ومع ذلك، نظرًا لأن عنصري الجرمانيوم والقصدير يصعب تفاعلهما في الظروف العادية، ظل تركيب سبيكة الجرمانيوم والقصدير ذات القيمة العملية يمثل تحديًا.
اعتمد فريق البحث مسار تركيب مبتكر. قاموا بتسخين خليط من الجرمانيوم والقصدير إلى أكثر من 1200 درجة مئوية مع تطبيق ضغط يصل إلى 10 جيجا باسكال، وهي حالة ضغط استثنائية للغاية. نجحت هذه الطريقة في إنتاج مادة أشباه موصلات مستقرة جديدة في المختبر. وأشار الفريق إلى أن هذه العملية يمكنها في النهاية إنتاج سبيكة قابلة للاستخدام في تصنيع الأجهزة في درجة حرارة وضغط الغرفة.
جمع هذا البحث باحثين من كليات متعددة في جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة، ومركز هيلمهولتز لأبحاث علوم الأرض في ألمانيا، وجامعة ليل في فرنسا، وجامعة غرينوبل ألب، وجامعة بايرويت، ومنشأة الإشعاع السنكروتروني الأوروبية. قال الدكتور جورج سيرجيو من كلية الهندسة بجامعة إدنبرة، الذي قاد الدراسة: "يفتح هذا العمل من خلال مسارنا التعاوني الجديد المحدد - وهو خلق نشاط تفاعلي وتوجيه إعادة تدوير المواد ذات البنية البلورية المطلوبة - طرقًا جديدة لتصميم مواد جديدة. يهدف هذا البحث إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة للأجهزة الإلكترونية ومراكز البيانات، التي تحتاج إلى طرق مبتكرة لتطوير مواد أشباه موصلات جديدة يمكنها استخدام الضوء لتحسين كفاءة الطاقة."
أشار فريق البحث إلى أن تطبيق هذه المواد أشباه الموصلات الجديدة في المستقبل في أجهزة مثل معالجات الكمبيوتر أو التصوير الطبي، قد يساعد في تحسين أدائها وتقليل استهلاك الطاقة.












