مع بداية عام 2027، سيتمكن المسافرون من استخدام مشروع نفق جديد تمامًا لربط محطة باريس الشمالية ومحطة باريس الشرقية. سيُكمل هذا المشروع للنفق الذي يبلغ طوله 56 مترًا وعرضه 5.70 مترًا الممرات الحالية، وبالتالي إكمال مسار مئات الأمتار بين هاتين المحطتين. صرحت إليزابيث ماليه، مديرة مشروع محطات ووصلات SNCF: "من خلال هذه الممرات، سيكون من الممكن الربط بين محطة مترو لا شابيل ومحطة مترو شاتو-لاندون". يهدف مشروع النفق هذا إلى تسهيل 150 ألف عملية نقل يوميًا بين المحطتين، وتوفير الراحة للمسافرين الذين يحملون أمتعة ولذوي الاحتياجات الخاصة.

يمثل هذا النفق الجزء الثالث من مشروع الربط الضخم بين المحطتين الرئيسيتين، حيث يعبر شارع لافاييت، ويربط مستوى خط RER E في محطة ماجينتا مع قبو مبنى في الجانب المقابل بشارع الألزاس رقم 50. هذا المبنى مملوك لشركة SNCF Voyageurs، وسيتم تحويله إلى صالة استقبال مزدوجة المستوى. فاز اتحاد بقيادة شركة NGE Génie civil بعقد بناء النفق، وبدأت الأعمال بعام من التحضيرات شملت تحويل شبكات أنابيب كبيرة. قام فريق البناء بحفر بئر عند قاعدة مبنى شارع الألزاس ليكون ممرًا لنقل المواد، وقام بعمليات تحويل معقدة لشبكات الكهرباء والتدفئة على طول المسار لضمان تقدم أعمال النفق بسلاسة.
تم استخدام تقنية الدعم المسبق لحفر النفق، مع التحكم الدقيق في الهبوط في بيئة شبكات الأنابيب الكثيفة تحت شارع لافاييت. قام فريق المشروع بحقن الملاط أسفل الأنابيب الحرجة، ونشر أجهزة مراقبة لتتبع حركة التربة، ونجح في الحد من الهبوط إلى أقل من 0.2 سم، وهو أقل بكثير من المعيار المسموح به في العقد البالغ 2 سم. يقوم الفريق حاليًا بعملية الحفر الرابعة والأطول، والتي يجب أن تمر أسفل أنبوب عالي الضغط بقطر 1400 ملم. من المتوقع افتتاح هذا النفق في الربع الأول من عام 2027، بالتزامن مع افتتاح خط شارل ديغول السريع الذي يربط المحطة الشرقية بمطار رواسي، ومن المتوقع أن يستقبل 18 ألف شخص يوميًا.








