طوّر باحثون من جامعة تل أبيب في إسرائيل قطبًا سالبًا جديدًا من السيليكون-الغرافين مصنوعًا بالليزر، يوفر سعة عالية وانخفاضًا ضئيلًا جدًا في الأداء لبطاريات الليثيوم أيون. من المتوقع أن تعزز هذه التكنولوجيا عمر البطارية وسرعة شحنها، خاصة في التطبيقات مثل المركبات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية المحمولة.
مع زيادة الطلب على بطاريات الليثيوم أيون المتقدمة، يُنظر إلى السيليكون كمواد واعدة لتحل محل أقطاب الجرافيت التقليدية بسبب سعته النظرية العالية. ومع ذلك، تواجه أقطاب السيليكون تحديات مثل الكفاءة المنخفضة، وعدم استقرار الهيكل الدوري، وصعوبة إجراء عملية التليثيوم المسبق في الاستخدام العملي. لمعالجة هذه المشكلات، صمم فريق بقيادة البروفيسور فرناندو باتولسكي من كلية الكيمياء وقسم علوم المواد في جامعة تل أبيب عملية ليزر أحادية الخطوة.
تعمل هذه الطريقة في ظروف بيئية، باستخدام مواد أولية بسيطة، دون الحاجة إلى تصنيع معقد متعدد الخطوات أو ليثيوم معدني نشط. من خلال تشعيع خليط من راتنج الفينول، وجسيمات السيليكون النانوية، وأملاح الليثيوم بليزر سريع وقدرة منخفضة، حضر الفريق مادة مركبة مستقلة ومستقرة في الهواء ومُسبقة التليثيوم. أدت الحرارة والضغط المحليان إلى تفاعل السيليكون مع أملاح الليثيوم، مما حقق التليثيوم المسبق في الموقع وتشكيل غرافين محفّز بالليزر.
صرح الفريق: "تستخدم هذه الطريقة بشكل عام أملاح الليثيوم الشائعة (LiOH، Li2CO3، LiNO3، LiF، LiClO4)، حيث أظهر LiOH أفضل أداء بسبب قلويته التي تعزز تكثيف المواد الأولية وتحسين التلامس بين الأسطح." يدعم إطار الجرافين الموصّل المسامي ثلاثي الأبعاد هذا جسيمات السيليكون، مشكلًا هيكلًا نواة-قشرة، حيث تُغطى جسيمات السيليكون النانوية المليثنة جزئيًا بطبقة رقيقة من سيليكات الليثيوم، وتُطمر في مصفوفة مسامية، مما يثبت السطح البيني التساهمي ويخفف من التمدد الحجمي.
أظهرت الاختبارات أن القطب السالب الأولي من السيليكون-الغرافين حافظ على أكثر من 98% من سعته بعد أكثر من 2000 دورة بكثافة تيار 5 أمبير لكل جرام، مع تدهور ضئيل للغاية مقارنة بالأقطاب السالبة غير المليثنة. أظهر التقييم أن القطب السالب يوفر سعة تزيد عن 1700 مللي أمبير ساعة لكل جرام، مع كفاءة كولوم ابتدائية تزيد عن 97%.
قال الباحثون في بيان: "أظهرت هذه الأقطاب السالبة أيضًا قدرة على الشحن فائق السرعة، حيث احتفظت بما يصل إلى 63% من سعتها القصوى عند 10 أمبير لكل جرام." أظهر النظام الجديد استقرارًا دوريًا قويًا، مع تدهور ضئيل جدًا في الأداء عبر آلاف دورات الشحن والتفريغ.
أثبت الفريق قابلية توسيع نطاق هذه الطريقة، حيث أنتج أقطابًا كهربائية يصل طولها إلى 20 سم، مع إمكانية التصنيع باستخدام طريقة اللف المستمر. في اختبارات البطارية الكاملة مع قطب موجب من فوسفات حديد الليثيوم، لم تُظهر البطارية أي فقدان مقاس في السعة بعد 500 دورة بمعدل 1C. لا تدفع هذه الابتكارات تطور بطاريات الليثيوم أيون من الجيل التالي فحسب، بل تؤسس أيضًا إطارًا لتحويل المواد الأولية المتاحة بسهولة والاقتصادية إلى أقطاب كهربائية عالية الأداء، مما يعد بتقليل تعقيد وتكلفة تصنيع البطاريات.









