طور باحثون في معهد فراونهوفر الألماني لتقنيات الصب والمواد المركبة والمعالجة مؤخرًا عملية طباعة ثلاثية الأبعاد متعددة المعادن مبتكرة، تسمح بتصنيع مكونات الصواريخ باستخدام عدة معادن في عملية طباعة واحدة. من المتوقع أن تقصر هذه التقنية دورة تطوير المكونات ذات الصلة بمدة أسابيع، وتقلل بشكل كبير من عدد الأجزاء الفردية المطلوبة في مراحل التصنيع والاختبار.

يعتمد تصنيع محركات الصواريخ التقليدية عادةً على مكونات مصنوعة من معادن مختلفة، تحتاج إلى معالجة بشكل منفصل ثم ربطها عن طريق اللحام أو الربط، وهي عملية يمكن أن تخلق نقاط فشل محتملة. في المقابل، تسمح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة المعادن من فراونهوفر بترسيب عدة معادن في عملية واحدة وفقًا للاحتياجات الهيكلية أو الحرارية لمناطق مختلفة من المكون، مما يبسط عملية الإنتاج.
في عرض توضيحي، قام فريق البحث بطباعة صمام صاروخي يجمع بين الفولاذ المغناطيسي وغير المغناطيسي في خطوة واحدة، في حين أن ذلك كان يتطلب سابقًا تصنيع ومعالجة كل مادة على حدة. ومع ذلك، ليست جميع مجموعات المعادن متوافقة، فعلى سبيل المثال، يكون وصلة التيتانيوم والنيكل عرضة للتشقق. ولحل مشكلة التوافق هذه، قام الفريق بإدخال طبقة وسيطة رقيقة من الموليبدينوم بين المواد غير المتوافقة.
يأتي هذا العمل في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة المعادن كجزء من مشروع الاتحاد الأوروبي "Enlighten"، الذي حصل على تمويل بقيمة 38 مليون يورو (حوالي 43.8 مليون دولار أمريكي)، ويهدف إلى خفض تكاليف وتعقيد تصنيع مكونات صاروخ وكالة الفضاء الأوروبية Ariane 6 ونماذجه اللاحقة. على الرغم من أن شركات الإطلاق الخاصة مثل سبيس إكس قد طبقت تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلا أن تبني الوكالات الممولة من القطاع العام في هذا المجال كان أبطأ نسبيًا.









