أخبار ar.wedoany.com، رفع تقرير مشروع "Rocketroll" البحثي للدفع النووي الفضائي، الذي أصدرته وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، رسميًا مخططات المركبات الفضائية النووية على جدول الأعمال، حيث لفت اقتراح مفاعل الملح المصهور الذي قدمه المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) اهتمامًا خاصًا.

يهدف هذا البحث إلى توفير طاقة كهربائية مستقرة تتراوح بين مئات الكيلوواط والميغاواط لمهام استكشاف الفضاء السحيق – مثل استكشاف الكواكب الخارجية أو المهام القمرية التي تتطلب قضاء ليالي قمرية طويلة – وذلك لتجاوز القيود الحالية للطاقة الشمسية والوقود الكيميائي. يأتي اسم المشروع "Rocketroll" من الأحرف الأولى من العبارة الإنجليزية "Preliminary European Exploration of Nuclear Electric Propulsion for Space Applications"، وجوهره هو الدفع الكهربائي النووي، أي استخدام مفاعل نووي للانشطار يتم تفعيله في المدار لتوليد الكهرباء، وتوفير طاقة طويلة الأمد لأنظمة الدفع الكهربائي عالية الكفاءة.
لتحقيق هذا الهدف، كلفت وكالة الفضاء الأوروبية ثلاث مجموعات أوروبية بإجراء تصميمات مستقلة. بالإضافة إلى اقتراح مفاعل الملح المصهور المبتكر الذي قدمه المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، قدم تحالف Tractebel اقتراحًا لمفاعل تقليدي صلب يعتمد على اليورانيوم المخصب، بينما ركزت شركة OHB Czech Space على تصميم منصة مركبات فضائية كبيرة. ومن الجدير بالذكر أن تقنية مفاعلات الملح المصهور نفسها تعود إلى مخططات الخمسينيات من القرن الماضي لتطوير طائرات تعمل بالطاقة النووية، حيث أن خصائصها مثل الوقود السائل، والتشغيل تحت الضغط الجوي، والكثافة العالية للطاقة، وخصائص تبديد الحرارة الجيدة في بيئة الجاذبية الصغرى، جعلتها مرة أخرى مرشحًا قويًا لأنظمة الطاقة للفضاء السحيق. جميع التصميمات المقترحة تؤكد على السلامة، حيث تنص على استخدام وقود يورانيوم غير مشع، مما يضمن بقاءه في حالة خاملة قبل الإطلاق إلى المدار، بحيث حتى في حالة فشل الإطلاق لا يحدث تفاعل نووي أو تسرب إشعاعي خطير، كما تخطط لضمان مزيد من السلامة من خلال إطلاق منفصل على مرحلتين (حمل مفيد ومحرك الدفع النووي الكهربائي بشكل منفصل) والالتحام في المدار.
قال فالير جيراردان، مدير مشروع وكالة الفضاء الأوروبية: "توضح هذه الدراسات بوضوح ما هو ممكن وكيفية توافقها مع الاستراتيجية طويلة المدى لوكالة الفضاء الأوروبية حتى عام 2040". حاليًا، شكلت وكالة الفضاء الأوروبية مجموعة عمل للدفع النووي، وستقوم الخطوة التالية بتصنيع نماذج مصغرة للأجهزة وإجراء اختبارات معملية للأنظمة الفرعية الرئيسية مثل المفاعل، والدرع الواقي من الإشعاع، وتحويل الطاقة، لدفع التقنيات ذات الصلة من المخططات إلى واقع هندسي. يُنظر إلى الدفع الكهربائي النووي على أنه مفتاح لفتح مسارات جديدة لاستكشاف الفضاء السحيق، ويتطور بدعم متزايد من الإرادة السياسية والقدرات الصناعية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









