أخبار ar.wedoany.com، في جلسة نقاشية للجنة خبراء TPC26، ناقش ممثلون رفيعو المستوى من أبرز مؤسسات البحث العلمي العالمية كيف يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً في اقتصاديات البحث العلمي، وأهمية التعاون الدولي، وتحديات قياس العائد على الاستثمار.
شارك في الجلسة كل من داريو جيل من وزارة الطاقة الأمريكية (DOE)، وكيتي أنتيباس من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF)، وريك ستيفنز من مختبر أرجون الوطني، وساتوشي ماتسوكا من معهد ريكين (RIKEN)، وبير أوستر من مركز تكنولوجيا المعلومات (IT Center for Science). وأدارت الجلسة ديبرا غولدفارب من أمازون ويب سيرفيسز (AWS). وناقش الخبراء أيضاً كيف ينبغي للحكومات والمؤسسات البحثية تقييم أثر استثماراتها التي تبلغ مليارات الدولارات في البنية التحتية العلمية، في ظل تحول الذكاء الاصطناعي إلى محور أساسي في الاكتشافات العلمية.

تركز النقاش حول كيفية قياس أثر الذكاء الاصطناعي على البحث العلمي والاكتشافات. ورأت اللجنة أن الأوراق البحثية والاكتشافات العلمية، رغم كونها مؤشرات رئيسية، لم تعد قادرة وحدها على عكس القيمة الكاملة التي تخلقها مشاريع البحث الكبرى.
ومع تزايد الاستثمارات العامة، تسعى الحكومات إلى فهم كيفية مساهمة هذه المشاريع في تعزيز الابتكار والقدرة التنافسية الاقتصادية والاجتماعية. غير أن هذه النتائج غالباً ما تستغرق سنوات لتظهر. ويزيد انتشار الذكاء الاصطناعي في مجالي التعليم والصناعة من صعوبة قياس تأثيره بالطرق التقليدية.
ثم انتقل النقاش إلى التحسينات العملية. وأشار المتحدثون إلى أن أعظم إسهام للذكاء الاصطناعي في العلوم قد لا يكون تحقيق اختراق واحد، بل تعزيز كفاءة البحث العلمي، مما يساعد الباحثين على حل المشكلات المعقدة بشكل أسرع. وقد برزت هذه الفكرة بشكل خاص في سياق التنافسية الوطنية. فمع تقدم السكان في العمر وندرة الكفاءات البحثية، لم يعد مجرد زيادة عدد الباحثين كافياً للحفاظ على الابتكار.
أوصت اللجنة بأن يُقاس نجاح الذكاء الاصطناعي في المجال العلمي بقدرته على حل التحديات العلمية بشكل أسرع وبتكلفة أقل أو بجودة أعلى أو بتحقيق نتائج أخرى ذات مغزى. وأصبح تحسين الإنتاجية معياراً مهماً لتقييم الأثر طويل الأجل للتكنولوجيا. وانتقل النقاش من الإنتاجية إلى التعاون. ورأى الخبراء أن العديد من أهم التحديات العلمية لا تزال تتطلب تعاوناً دولياً. ويجعل ارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وازدياد تعقيد البحث العلمي، والحاجة إلى خبرات متعددة التخصصات، من التعاون الدولي أمراً ضرورياً.
ومن أمثلة التعاون الدولي، تحالف الحوسبة الفائقة الأوروبي (EuroHPC)، الذي ينسق الاستثمارات في المشاريع الوطنية مع الحفاظ على الروابط مع مجتمعات البحث المحلية. وركز النقاش أيضاً على التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
واعترف الخبراء بأن المنافسة لا تزال محركاً مهماً، لكن النجاح في المستقبل يعتمد على تبادل الخبرات وبناء القدرات البحثية المشتركة. وأكدوا أن التعاون الهادف يتطلب أنظمة أكثر انفتاحاً، تتمتع ببنية تحتية مشتركة وأنظمة قابلة للتشغيل المتبادل، وليس مجرد اتفاقيات على المستوى الوطني.
وفي استشراف آفاق عام 2030، تصور الخبراء مستقبلاً يكون فيه الذكاء الاصطناعي أكثر اندماجاً في البحث العلمي. ويتطلب تحقيق هذا الهدف وصولاً أوسع إلى موارد الحوسبة المتقدمة وشراكات عالمية قوية. وكان الإجماع الرئيسي هو أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تغيير طريقة إجراء البحث العلمي، ومع توسع نطاق هذه التكنولوجيا، سيزداد أهمية قياس تأثيرها على التعاون الدولي وتحسينه.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









