أخبار ar.wedoany.com، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، تسارع مجموعة "إيدج" (Edge Group)، المجموعة الدفاعية المملوكة للدولة في الإمارات العربية المتحدة، في تعديل استراتيجياتها الإنتاجية وإعادة تقييم بعض شراكاتها. صرح حمد المرر، العضو المنتدب للمجموعة، في معرض "يوروساتوري" للدفاع في باريس، بأن الصراع الذي طال منطقة الخليج أصبح بمثابة "ميدان اختبار" للشركة، مما مكنها من التمييز بين الحلفاء الموثوقين والشركاء التجاريين البحتين. وأشار إلى أن بعض الشراكات قد تخضع لإعادة تقييم بسبب عدم موثوقية الموردين، مما سيدفع الشركة إلى محاولة الحصول على التكنولوجيا من مصادر أخرى.

وكشف المرر أن الحرب اختبرت مرونة سلسلة التوريد لمجموعة "إيدج". فعلى الرغم من إطلاق إيران آلاف الطائرات بدون طيار ومئات الصواريخ على عدة مناطق في الإمارات، تمكنت الشركة من الحفاظ على إنتاجها بفضل المخزون الكافي الذي جمعته قبل الحرب. وفي حالات فردية، ولضمان استمرار توريد المواد الحيوية، اضطرت الشركة إلى استخدام الشحن الجوي المكلف. وضرب مثالاً على ذلك بالتعاون مع أحد الشركاء الوطنيين، حيث تم نقل معدات حيوية عبر الحدود في غضون ساعات. وأصبح ميناء الفجيرة، الذي لا يتعرض مباشرة لإيران، مركزاً لوجستياً قيماً.
وقد رفعت مجموعة "إيدج" من إنتاج بعض الأسلحة، ولاحظت تحولاً في عقليات العملاء. وباعتبارها شركة مملوكة للدولة، فقد عملت المجموعة لفترة طويلة بشكل وثيق مع عملائها المحليين لتخصيص الأسلحة حسب الطلب، لكن ضغوط الحرب دفعت العملاء إلى تفضيل النشر السريع للمعدات بدلاً من البحث عن حلول مثالية. ونتيجة لذلك، حولت "إيدج" تركيزها إلى الإنتاج الضخم لمختلف المنتجات أولاً، على أن يتم تحسينها وتطويرها لاحقاً. بالإضافة إلى ذلك، استفادت الشركة من حلقة التغذية الراجعة السريعة، حيث أن بعض موظفيها يخدمون أيضاً في الجيش. كما استفادت "إيدج" من الدروس المستفادة من الموردين الأوكرانيين المسؤولين عن تسليم أنظمة للقوات المسلحة الإماراتية، حيث أتيحت لها الفرصة للتعرف على دروس الاستخدام العملي لهذه الأنظمة، على الرغم من عدم مشاركتها المباشرة.
في مجال التعاون التكنولوجي، تخطط مجموعة "إيدج" لتعميق علاقاتها مع الصناعة الكورية الجنوبية لتلبية بعض احتياجات الإمارات وفتح آفاق التصدير. على سبيل المثال، قد تبيع "إيدج" نظام الدفاع الجوي قصير المدى "سكاي نايت" لسيول، مع السعي في الوقت نفسه للاستفادة من نظامي الدفاع الجوي الكوريين متوسط المدى KM-SAM وبعيد المدى L-SAM لبناء قدرات دفاع جوي وصاروخي إماراتية بعيدة المدى. وأشار المرر إلى أن الحرب أبرزت الحاجة إلى القدرة على تدمير الأهداف قبل دخولها المجال الجوي الإماراتي، وأن التأثير العاطفي لإنذارات الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار المتكررة على المواطنين عزز من إلحاحية احتواء التهديد في وقت مبكر.
في مواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية، يرى المرر أن التكنولوجيا الدفاعية الحالية بحاجة ماسة إلى التغيير. فالتكاليف الباهظة المستخدمة حالياً لاعتراض الصواريخ الأكثر تقدماً تحد من عدد الصواريخ الاعتراضية التي يمكن إنتاجها وتخزينها. وأشار إلى أن حجم إنتاج التهديدات يتجاوز بكثير قدرة إنتاج الصواريخ الدفاعية، مما يستدعي إعادة التفكير في حلول الدفاع الجوي، وبناء نظام دفاع متعدد الطبقات يشمل وسائل التدمير الناعم والصلب والليزر والوسائل الكهرومغناطيسية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









