أخبار ar.wedoany.com، وافقت لجنة الإسكان والبناء في الكونغرس البيروفي على اعتبار مشروع ميناء كوريو الأميركي العملاق (Corío Americas Megaport) وأعمال التأهيل الشامل لأراضيه مشروعاً ذا مصلحة وطنية، مما أزال العقبات المؤسسية أمام هذا المشروع المينائي الضخم باستثمارات تبلغ 7 مليارات دولار.
يهدف هذا القرار التشريعي إلى تجنب النزاعات العقارية المحتملة والاستيلاء غير القانوني وتداخل الحقوق على أراضي المشروع، وذلك تماشياً مع تقرير حكومة إقليم أريكيبا (Regional Government of Arequipa) الذي يدعو إلى حماية المنطقة ومنع الأنشطة الاستيلائية التي قد تؤثر على التنمية طويلة الأجل. ويحدد التقرير مهام الهيئة الوطنية للإشراف على الأصول الحكومية (SBN)، والتي تشمل التعرف على الأصول المطلوبة وتنظيمها قانونياً ومادياً، بالإضافة إلى بدء إجراءات النقل بين الأقاليم. ويخضع المشروع حالياً لمرحلة التقييم الفني لتحديد نموذج الامتياز النهائي.
يقع ميناء كوريو في مقاطعة إسلاي (Islay)، ويُصنف كمشروع استراتيجي لبيرو وللإقليم الجنوبي الكبير، حيث يُخطط لإنشاء ميناء عملاق قادر على استقبال سفن من طراز ما بعد بنما (Post-Panamax) وحاويات فائقة الضخامة، مع تكامل البنية التحتية البرية والسكك الحديدية والجوية المرتبطة به. ويهدف المشروع إلى تعزيز الروابط التجارية مع البرازيل وبوليفيا والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وتشيلي، وفتح ممرات دولية لصادرات المواد الخام البيروفية.
تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للميناء 30 مليون طن سنوياً، وبفضل عمقه الطبيعي الذي يصل إلى 28 متراً (أكثر من أي ميناء آخر في المنطقة)، من المتوقع أن تصل طاقته السنوية إلى 100 مليون طن متري. تبلغ المساحة الإجمالية لتطوير المشروع 34 ألف هكتار، منها 1127 هكتاراً مخصصة للميناء، و467.74 هكتاراً للمنصة اللوجستية، و2610 هكتارات للمناطق الصناعية والتقنية، ونحو 1193 هكتاراً للمدينة المينائية.
في أبريل 2026، أدرجت حكومة إقليم أريكيبا المشروع ضمن "خطة التنمية الإقليمية المنسقة 2026-2035"، وتم عرضه في جولة ترويجية للمستثمرين المحليين والدوليين في مايو. ووفقاً للعروض المقدمة إلى المجموعات التجارية، سيوفر هذا الميناء ممراً تصديرياً للنحاس والذهب من جنوب بيرو، والليثيوم من بوليفيا و"مثلث الليثيوم" (تشيلي والأرجنتين)، والنحاس من شمال تشيلي، والمنتجات الزراعية من البرازيل والأرجنتين. وتتوقع حكومة الإقليم أن يجذب المشروع استثمارات موازية في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بالإضافة إلى مشاريع التعدين مثل تيا ماريا (Tía María) وتوسعة سيرو فيردي (Cerro Verde) وزافرنال (Zafranal) وبامبا ديل بونغو (Pampa del Pongo)، ومشروع الري ماخيس سيجواس الثاني (Majes Siguas II).
لا تزال آفاق المشروع تواجه حالة من عدم اليقين السياسي، حيث ستتولى الحكومة الجديدة التي ستتولى مهامها في يوليو 2026 القرار النهائي بشأن المضي قدماً في هذا المشروع البنيوي الذي يهدف إلى توسيع القدرات اللوجستية وجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









