أخبار ar.wedoany.com، نشر فريق بحثي من جامعة هاربين للتكنولوجيا (شنتشن) (Harbin Institute of Technology (Shenzhen)) نتائج أبحاثه الحديثة في مجلة "الفحم الحيوي" (Biochar)، حيث طور جهاز تبخير شمسي هجين يستخدم الفحم الحيوي المستخلص من سيقان الذرة الرفيعة المدمج في هيدروجيل متعدد الأيونات، لتحقيق تحويل فعال للبخار الشمسي مع تحسين نقل المياه وتقليل فقدان الحرارة.

يُعد نقص المياه العذبة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه التنمية المستدامة، وتتطلب تقنيات تحلية المياه التقليدية عادةً استهلاكًا عاليًا للطاقة وبنية تحتية مكلفة. وقد حظيت تقنية التبخير الشمسي السطحي باهتمام كبير نظرًا لاستخدامها المباشر للطاقة الشمسية النظيفة في معالجة المياه، إلا أن المواد المستخدمة تحتاج إلى الجمع بين وظائف متعددة مثل امتصاص الضوء، وإدارة الحرارة، ونقل المياه. قام الباحثون بإعداد الفحم الحيوي من سيقان الذرة الرفيعة عبر عمليات التحلل الحراري، والغسيل الحمضي، والطحن الكروي، والغربلة، ثم دمجه في شبكة الهيدروجيل لتكوين هيدروجيل هجين ناعم ومسامي. تبلغ نسبة امتصاص هذه المادة للضوء في نطاق طيف شمسي واسع أكثر من 95%، بينما تتجاوز نسبة امتصاص الفحم الحيوي في نطاق الضوء المرئي 98%.
تحت ظروف إضاءة شمسية تعادل شمسًا واحدة، تصل درجة حرارة سطح الهيدروجيل الهجين إلى 41.1 درجة مئوية، بينما ترتفع درجة حرارة الماء تحته إلى 29.3 درجة مئوية فقط، مما يشير إلى تركيز الحرارة على سطح التبخير وتقليل فقدان الحرارة نحو كتلة الماء المحيطة. يصل معدل التبخير لهذه المادة إلى 3.57 كجم/م²/ساعة، وهو ما يعادل حوالي 1.87 ضعف معدل التبخير للهيدروجيل الخالي من الفحم الحيوي. كما كشفت الدراسة أن المجموعات الوظيفية على سطح الفحم الحيوي، مثل الهيدروكسيل، والأمينو، والكربوكسيل، والكربونيل، تتفاعل مع جزيئات الماء وشبكة الهيدروجيل، مما يغير بنية الروابط الهيدروجينية لجزيئات الماء، ويزيد من نسبة "الماء الوسيط" الذي يحتاج إلى طاقة أقل للتبخير، مما يخفض المحتوى الحراري المكافئ للتبخير إلى 877.79 جول/جرام. في البيئات المالحة، تصل نسبة تشبع الهيدروجيل الهجين بالماء إلى 520%، مما يساعد في الحفاظ على إمدادات المياه اللازمة للتبخير المستمر.
صرح الدكتور ونزونغ ليو (Wenzong Liu)، المؤلف المسؤول للدراسة، بأن الفحم الحيوي لا يعمل فقط كممتص للطاقة الشمسية، بل ينظم أيضًا بنية المسام في الهيدروجيل وحالة جزيئات الماء، وهذه المسارات المزدوجة هي المفتاح لتحسين أداء التبخير بشكل كبير. تُظهر هذه الدراسة إمكانية استخدام مواد مشتقة من الكتلة الحيوية منخفضة التكلفة لتصميم الجيل التالي من أجهزة التبخير الشمسية، ومن خلال الجمع بين تعزيز الامتصاص الحراري، والتحكم في فقدان الحرارة، ونقل المياه، وتنشيط جزيئات الماء، يُتوقع مستقبلًا تطبيق هذه التقنية في تحلية المياه وتقنيات تنقية المياه، خاصة في البيئات المالحة أو ذات الموارد المحدودة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









