أخبار ar.wedoany.com، طرحت نيجيريا حوافز تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها من معدات الاتصالات، وذلك بهدف خفض التكاليف وتوسيع نطاق الوصول الرقمي.

ترى هيئة الاتصالات النيجيرية (NCC) أن هذه الحوافز قادرة على إنعاش قطاع التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل، وتسريع وتيرة تحول البلاد نحو اقتصاد رقمي أكثر شمولاً واعتماداً على الذات. ومن المرجح أن يستفيد مشغلو الاتصالات أيضاً من هذه الخطة، من خلال رفع معدلات انتشار الهواتف الذكية، ودفع تبني النطاق العريض المتنقل، وتحفيز الطلب على الخدمات الرقمية مثل الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والتجارة الإلكترونية والبث المباشر والتطبيقات السحابية. كما أن ارتفاع معدلات اختراق الأجهزة سيساهم في تعظيم العائد على الاستثمارات في شبكات الجيل الرابع وشبكات الجيل الخامس.
أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات النيجيرية، إدريس إيبيكونلي أولورونيمبي (Idris Ibikunle Olorunnimbe)، أن الجهة التنظيمية تتبنى دوراً أكثر فاعلية لدعم النمو الصناعي، وتهيئة بيئة مواتية للمستثمرين لإنشاء مصانع تصنيع الأجهزة في نيجيريا. ستشمل الحوافز فترات إعفاء ضريبي وتبسيط الإجراءات الجمركية، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للأجهزة المجمعة محلياً.
أشار أولورونيمبي إلى أن التنظيم الفعال أمر بالغ الأهمية لضمان حصول المستهلكين على أجهزة أصلية وآمنة وبأسعار معقولة، إلى جانب خدمات ضمان موثوقة، مؤكداً أن القدرة على تحمل التكاليف لا ينبغي أن تأتي على حساب الجودة أو نزاهة السوق. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته نيجيريا في توسيع نطاق التغطية الاتصالية، إلا أن الأسعار المرتفعة للهواتف الذكية لا تزال تحرم ملايين النيجيريين من المشاركة الكاملة في الاقتصاد الرقمي. ووفقاً لأحدث بيانات القطاع، تغطي شبكات الهاتف المحمول ما يقرب من 90% من السكان، لكن أكثر من ثلثي النيجيريين لا يزالون غير متصلين بالإنترنت، حيث لم يمتلك سوى حوالي 27% منهم هواتف ذكية في عام 2024، مما يبرز تحديات القدرة على تحمل التكاليف. وتشير هذه البيانات إلى ضرورة استكمال الاستثمارات في الشبكات بأجهزة اتصال أكثر بأسعار معقولة.
دعا أولورونيمبي أيضاً إلى اعتماد نماذج تمويل مرنة للأجهزة، معتبراً أنه لا ينبغي الاستمرار في مطالبة النيجيريين بشراء الهواتف الذكية نقداً دفعة واحدة مقدماً. سيتم إدراج الهواتف الذكية وأجهزة التوجيه وأجهزة MiFi المصنعة محلياً ضمن برنامج الشمول الرقمي للهيئة، مع تضمينها إمكانية الوصول المدمجة إلى منصات التعليم المجانية والخدمات الحكومية الرقمية الرئيسية، بما في ذلك بوابات الصحة الإلكترونية والضرائب والتسجيل المدني.
سبق أن شهدت نيجيريا محاولات سابقة لتجميع الأجهزة محلياً من قبل شركات مثل Afrione وImose وOmatek وZinox. ومع ذلك، واجهت العديد من هذه الشركات صعوبات في توسيع نطاق الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف التصنيع، وعدم استقرار إمدادات الكهرباء، ومعوقات سلاسل التوريد.









