أخبار ar.wedoany.com، أطلقت الشركة النرويجية Sonair أول مستشعر صوتي ثلاثي الأبعاد في العالم يحصل على شهادة اعتماد أمان مستقلة من المستوى SIL 2 وPLd، وهو المستشعر ADAR One، ويمثل هذا الاعتماد تقدماً جديداً في مجال سلامة التعاون بين الإنسان والروبوت.
هذا المستشعر الصوتي ثلاثي الأبعاد، المسمى ADAR One (اختصار لـ Acoustic Detection and Ranging)، حصل على اعتماد مستقل من هيئة اعتماد سلامة الوظائف المعتمدة من ANSI، وهي exida Ireland، وتم اختباره وفقاً لمعايير IEC 61508 وISO 13849، ووصل إلى مستويات سلامة SIL 2 وPLd، حيث يقل احتمال تعطله الخطير عن جزء من المليون لكل ساعة تشغيل. على عكس الماسحات الضوئية الليزرية ثنائية الأبعاد التقليدية، يوفر هذا المستشعر قدرة إدراك مكاني ثلاثي الأبعاد بزاوية 180° × 180°، مما يمكنه من اكتشاف الأشخاص والعوائق على جميع الارتفاعات، وإزالة النقاط العمياء الموجودة في هياكل الأمان ثنائية الأبعاد.
تحدد أجهزة الاستشعار التقليدية ثنائية الأبعاد حدود الأمان على مستوى واحد، مما يخلق نقاطاً عمياء علوية وسفلية، ويحد من قدرة الروبوتات على إدراك الأشخاص والعوائق في البيئات الحقيقية. يهدف مستشعر ADAR One من Sonair إلى سد هذه الفجوة. صرح الرئيس التنفيذي للشركة، كنوت ساندفين، بأن العائق أمام التعايش الآمن بين الإنسان والروبوت يكمن في الإدراك الآمن، وليس في الذكاء أو السرعة. هذا الاعتماد يجعل المستشعر ثلاثي الأبعاد يحصل لأول مرة على تحقق مستقل، حيث يستخدم الصوت بدلاً من الضوء لتحقيق معايير الأمان، مما يوفر نمطاً إدراكياً جديداً.
لهذا الاعتماد تأثيرات متعددة على القطاع. بالنسبة لمطوري الروبوتات الشبيهة بالبشر، فإنه يوفر نظام إدراك ثلاثي الأبعاد معتمد يمكن استخدامه كشبكة أمان خلفية للطرق المعتمدة على الكاميرات والذكاء الاصطناعي. يمكن لمتكاملي الأنظمة دمج هذه التقنية في تطبيقات الروبوتات المتنقلة المستقلة والمركبات الموجهة الآلية والروبوتات التعاونية دون الحاجة إلى الحصول على إعفاءات خاصة، مما يخفض عتبة النشر. كما أشارت Sonair إلى أن ADAR هو أول نظام مضمن معتمد للأمان مبني بلغة البرمجة Rust، حيث تهدف خصائص أمان الذاكرة فيه إلى القضاء على فئات معينة من الأعطال البرمجية.
من حيث الخصائص التقنية، لا تعتمد الموجات فوق الصوتية على الضوء، مما يجعلها تؤدي أداءً ممتازاً في البيئات التي يصعب فيها عمل أجهزة الاستشعار البصرية، مثل الغبار والوهج والظلام. كما يمكنها اكتشاف أجزاء الجسم التي تتجاهلها أنظمة الإدراك ثنائية الأبعاد، مثل رأس وجذع عامل منحنٍ. ينصح كنوت ساندفين المهندسين باعتماد هيكل أمان هرمي عند تصميم خلايا العمل التعاونية، مع إبقاء قناة الأمان الحتمية المعتمدة مستقلة عن كومة الإدراك الاحتمالي والدمج، لتجنب تعريض وظائف الأمان للخطر بسبب الحواف الطرفية للذكاء الاصطناعي أو الأعطال.
فيما يتعلق بالتطبيق في سوق أمريكا الشمالية، أشار ساندفين إلى أن سلامة الوظائف تستخدم لغة مشتركة، حيث تستند سلامة الآلات في أمريكا الشمالية إلى نفس أسس ISO/IEC. توفر أجهزة الاستشعار المعتمدة وفقاً لمعايير سلامة الوظائف الدولية الأساس الوثائقي المطلوب لمتكاملي الأنظمة ومقيمي السلامة لديهم. يظل الموافقة النهائية على النشر من مسؤولية المتكامل والجهات المحلية، لكن الاعتماد يوفر لبنة بناء موثوقة.
يتيح الإدراك المكاني ثلاثي الأبعاد المعتمد في الوقت الفعلي للمصممين حساب مسافات وسرعات الأمان بدقة، مع مراعاة مساحة العمل بأكملها بدلاً من مستوى واحد. وهذا يساعد في تقليل مسافات الأمان وزيادة سرعة تشغيل الروبوتات، مع البقاء ضمن النطاق الحتمي المطلوب بالمعايير ذات الصلة. هذا ما كشف عنه حوار خاص أجرته مجلة Machine Design مؤخراً مع الرئيس التنفيذي لشركة Sonair، كنوت ساندفين.









