أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة Port Polska أن بولندا تستعد لتطبيق نظام الجدول الزمني الأفقي للقطارات (HRJ)، وهو نظام خدمة قطارات إيقاعي، من شأنه أن يُحدث تغييراً جذرياً في طريقة تخطيط وتشغيل خدمات السكك الحديدية.

يستلهم هذا النظام النماذج الناجحة في دول مثل سويسرا والنمسا، حيث تعمل القطارات على فترات زمنية ثابتة وفي أوقات يسهل تذكرها، بهدف توفير قدر أعلى من القدرة على التوقع للمسافرين وتجربة نقل أكثر كفاءة. يأتي هذا المشروع كاستجابة للتشريعات الأوروبية لتحرير سوق ركاب السكك الحديدية (كجزء من حزمة السكك الحديدية الرابعة). اعتباراً من ديسمبر 2030، سيُسمح لمشغلين آخرين، إلى جانب المشغل الوطني PKP Intercity، بدخول سوق خدمات السكك الحديدية لمسافات طويلة في بولندا.
البنية التحتية صرح بيوتر مالبيشاك، وكيل وزارة الدولة في وزارة البنية التحتية، بأن تطبيق نظام الجدول الزمني الأفقي للقطارات سيعالج مشكلتي عدم انتظام مواعيد الانطلاق وطول أوقات الانتظار. فمن خلال تنسيق الجداول الزمنية، ستصل القطارات إلى المحطات في الأوقات نفسها، مما يتيح إجراء تحويلات سريعة وآمنة بين الخدمات. تستفيد بولندا من أنظمة السكك الحديدية الأوروبية الأكثر فعالية، ولا سيما النموذج السويسري. ستسير القطارات على الخطوط الرئيسية على فترات زمنية ثابتة (على سبيل المثال، كل ساعة أو كل ساعتين)، مما يجعل التخطيط للرحلات أسهل وأكثر جاذبية مقارنة بالنقل البري.
سيشمل النظام الجديد قطارات المسافات الطويلة، والخدمات الإقليمية، وخدمات المناطق الحضرية. ولأول مرة، تعمل السلطات البولندية مع جميع المناطق في البلاد لوضع رؤية وطنية موحدة لتنظيم النقل بالسكك الحديدية للأعوام 2030–2040. صرح فيليب تشيرنيتسكي، الرئيس التنفيذي لميناء النقل المركزي (Centralny Port Komunikacyjny, CPK)، بأن نظام HRJ لا يغطي النقل لمسافات طويلة فحسب، بل يشمل أيضاً الخدمات الإقليمية والحضرية. في بولندا، تم لأول مرة وضع مخطط متماسك على المستوى الوطني للأعوام 2030–2040. وتتطلب الخطة توسيع ربط السكك الحديدية ليشمل جميع مناطق البلاد، إما عبر قطارات مباشرة أو من خلال وصلات منسقة جيداً مع الخدمات الإقليمية والحافلات.
صرح بيوتر راخفالسكي، عضو فريق إدارة ميناء النقل المركزي (CPK)، بأن الميزة الرئيسية للمسافرين هي استقرار الخدمات وقابليتها للتوقع. فإذا فات المسافر قطاراً، فإنه يعرف بالضبط متى سيصل القطار التالي. تم بالفعل تطبيق هذا النموذج على بعض الخطوط، وتسعى الجهات المعنية إلى تعميمه على مستوى البلاد. وتقدر السلطات أن النظام الجديد سيساهم في زيادة أعداد المسافرين وتحسين كفاءة استخدام البنية التحتية الحالية.
على المدى الطويل، سيعمل نظام الجدول الزمني الأفقي للقطارات أيضاً كأداة لتخطيط استثمارات السكك الحديدية، مما يوفر لمدراء البنية التحتية أساساً أوضح لتطوير الخطوط والمحطات وأنظمة الإشارات وغيرها من العناصر اللازمة لزيادة طاقة الشبكة. اعتباراً من عام 2035، سيربط خط السكك الحديدية عالي السرعة المستقبلي على شكل "Y" وارسو بالمطار الجديد ومدن وودج وفراتسواف وبوزنان، وسيشكل العمود الفقري للشبكة الوطنية، منسجماً مع المفهوم الجديد لتشغيل السكك الحديدية. تهدف بولندا من خلال ذلك إلى إنشاء نظام نقل بالسكك الحديدية أكثر قابلية للتوقع وأكثر تنسيقاً وأكثر جاذبية للمسافرين.









