أخبار ar.wedoany.com، يجري حالياً تطوير كابل بحري مزدوج الاستخدام للاتصالات والاستشعار، يُعرف باسم "كابل أمبر" (Amber Cable)، في منطقة بحر البلطيق، بطول إجمالي يبلغ حوالي 1500 كيلومتر. ومن المخطط إنشاء تسع نقاط هبوط على طول سواحل بحر البلطيق في فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والدنمارك. وبعد اكتمال المشروع، سيوفر هذا الكابل سعة احتياطية إضافية لتلبية الطلب المتزايد في المنطقة على البنية التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة.
يهدف هذا الكابل الجديد إلى توسيع نطاق الاتصال بالشبكات الدولية وتحسين التكرارية في الشبكة، مما يقلل الاعتماد على مسارات الكابلات البحرية الحالية، مع استيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات الناتجة عن الحوسبة السحابية، وأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات فائقة الاتساع.
تتزايد الأهمية الجيوسياسية لمنطقة بحر البلطيق وأهمية بنيتها التحتية الرقمية باستمرار، مما يستدعي تعزيز المرونة والتكرارية في المنطقة، والاعتماد على نهج يركز على الحماية في تصميم البنية التحتية، وتعزيز التخطيط الإقليمي المنسق. ويأتي كابل أمبر كمشروع بنية تحتية من الجيل التالي يستجيب لهذه الاحتياجات.
يُظهر الموقع الرسمي لكابل أمبر أن المشروع يقع في مرحلته الأولى، والتي تركز بشكل أساسي على إجراء الدراسات والتواصل مع أصحاب المصلحة، بينما لم تبدأ بعد عمليات التصاريح والتراخيص والتخطيط الفني. تشمل الأعمال الحالية تقييم المخاطر وحماية البنية التحتية، والتنسيق للحصول على التصاريح، وتصميم بنية الاستشعار المتكاملة، وتخطيط التكاليف وطرق التسليم. ستتبع هذه المرحلة مراحل لاحقة تشمل التصميم الهندسي الأمامي (FEED)، والمضي قدماً في التصاريح والتخطيط الفني، والتجهيز للتنفيذ، وصولاً في النهاية إلى مرحلة النشر والتشغيل. كما يتقدم مطورو الكابل بطلب للحصول على دعم مالي من برنامج "تسهيلات الربط الأوروبي" (Connecting Europe Facility) التابع للمفوضية الأوروبية.
على عكس أنظمة الاتصالات البحرية التقليدية، صُمم كابل أمبر ليكون منصة بنية تحتية مزدوجة الاستخدام. فبالإضافة إلى توفير اتصالات الألياف الضوئية عالية السعة، سيدمج الكابل مفهوماً يعتمد على تقنية الاستشعار الصوتي الموزع (DAS) للمراقبة المستمرة للبيئة المحيطة، مما يعزز القدرة على استشعار وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية. يمكن لهذه القدرة الاستشعارية اكتشاف الأحداث غير العادية على طول مسار الكابل، مما يدعم تخطيط حماية البنية التحتية ويعزز الوعي الظرفي بالممرات المائية الحيوية تحت الماء.
في نهاية عام 2024، شهد بحر البلطيق حادثة قطع خمسة كابلات بحرية. اشتبهت السلطات في البداية في تخريب متعمد من قبل روسيا والصين، لكن التحقيقات اللاحقة لم تتوصل إلى نتيجة قاطعة، ولم تستبعد إمكانية القطع العرضي. في هذا السياق، يضع كابل أمبر نفسه كمشروع بنية تحتية بحرية من الجيل التالي يجمع بين الاتصال والوعي بالبنية التحتية، بهدف دعم الأهداف الأوسع لأوروبا فيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية الآمنة، والتعاون عبر الحدود، وشبكات قابلة للتوسع تلبي احتياجات البيانات والذكاء الاصطناعي في المستقبل.










