أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز" (Katalyst Space Technologies) الأمريكية الناشئة، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، مركبتها الفضائية ثلاثية الأذرع غير المأهولة من طراز "لينك" (LINK)، في مهمة تهدف إلى إنقاذ مرصد "نيل غيريلز سويفت" (Neil Gehrels Swift Observatory) الفضائي التابع للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا).
أُطلق مرصد سويفت في عام 2004، وهو مرصد فضائي متخصص لدراسة انفجارات أشعة غاما (GRBs) من مدار أرضي منخفض. وتُعد انفجارات أشعة غاما حزمًا إشعاعية صادرة عن نجوم محتضرة، ويُعتقد أنها تقدم أدلة مهمة حول تاريخ الكون المبكر. في السنوات الأخيرة، وبسبب زيادة النشاط الشمسي، استمر انخفاض مدار المرصد حول الأرض، مما هدد قدرته على العمل بفعالية، وعرضه لخطر العودة إلى الغلاف الجوي للأرض والاحتراق.
انطلقت مركبة "لينك" من جزر مارشال في المحيط الهادئ، محمولة على هيكل طائرة "لوكهيد" (Lockheed) تم تجديده بواسطة شركة "نورثروب غرومان" (Northrop Grumman). ووفقًا للتقارير، تم تصنيع المركبة الفضائية في غضون ثمانية أشهر فقط، وبلغت تكلفة المشروع 30 مليون دولار أمريكي. ستكون هذه المهمة أول محاولة في التاريخ لإنقاذ قمر صناعي تجاري لم يُصمم للصيانة.
تخطط الفريق لاستخدام ذراع ميكانيكية للإمساك بمرصد سويفت، ثم محاولة رفعه مرة أخرى إلى مدار آمن، بدفعه لأعلى مسافة تقدر بنحو 200 كيلومتر. وقد أقام فريق "كاتاليست" اتصالًا إلكترونيًا مع المرصد، وهي خطوة أولى مهمة في خطة المهمة.
وصف عالم الفضاء الدكتور سيمون باربر (Dr. Simeon Barber)، في مقابلة مع بي بي سي نيوز (BBC News)، المهمة بأنها "عالية المخاطر"، لكنه أضاف أن المجتمع العلمي يعتمد على هذا المرصد "لدراسة ظواهر فائقة الطاقة لا يمكننا دراستها بوسائل أخرى". ووصف باربر الخطة بأنها "رفع بطيء وأنيق" للمركبة الفضائية، وليس اندفاعًا مفاجئًا، حيث ستقوم "لينك" بإشعال دافعاتها تدريجيًا.
صرحت ناسا في بيان حول المهمة أنه على الرغم من إمكانية السماح لمرصد سويفت بالعودة إلى الغلاف الجوي، إلا أن هذه الحالة توفر فرصة لإظهار قدرات رئيسية لاستكشاف الفضاء في المستقبل. وأضاف البيان أن هذا النهج الجريء يطيل العمر العلمي لسويفت، وهو أكثر فعالية من حيث التكلفة مقارنة باستبدال القدرات الفريدة لهذا المرصد.









