أخبار ar.wedoany.com، تم اختيار أكبر حفّارة أنفاق في أوروبا بقطر 16.4 متر لمشروع النفق الواقع تحت نهر التايمز في بريطانيا، على أن تصل هذه المعدات إلى الموقع في عام 2028 وتبدأ أعمال الحفر. تُصنّع هذه الآلة العملاقة من قبل شركة "هيرنكنيخت" (Herrenknecht) الألمانية، وستُستخدم لحفر نفقين متوازيين، مما سيضاعف القدرة الاستيعابية للطريق الواقع شرق لندن تحت نهر التايمز، بهدف تخفيف الازدحام المزمن في منطقة دارتفورد وتعزيز التجارة الإقليمية.
يبلغ قطر هذه الحفّارة 16.4 مترًا، وطولها 120 مترًا، ووزنها أكثر من 5000 طن، مما يجعلها الأكبر في أوروبا وثالث أكبر حفّارة أنفاق في العالم على الإطلاق. ونظرًا لحجمها الهائل، سيتم نقلها على أجزاء عبر البحر، وصولاً إلى ميناء تيلبيري عبر نهر التايمز. يبلغ حجم كل من النفقين المراد حفرهما أكثر من ضعف حجم النفقين الحاليين في دارتفورد، ويمكنهما استيعاب ثلاثة مسارات مرورية بسرعة 70 ميلاً في الساعة. ومن المقرر افتتاح الطريق الجديد في الفترة الممتدة بين أوائل ومنتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
يبلغ طول النفق 2.6 ميل، مما يجعله أطول نفق طريق في بريطانيا. وقد تم اختيار النفق بدلاً من الجسر لتجنب التأثير على المجتمعات المحلية وموائل الطيور في الأراضي الرطبة. يبلغ إجمالي طول المسار 14.3 ميلاً، حيث يقع حوالي 80% منه داخل النفق أو في حفريات أو خلف جسور ترابية، وقد صُمم بهدف الاندماج مع المناظر الطبيعية المحيطة.
يتخذ المشروع إجراءات متعددة لخفض انبعاثات الكربون. تستخدم تبطين النفق خرسانة منخفضة الكربون، كما تم تقليل حجم الأعمال من خلال تعديلات في التصميم. ستعمل هذه الحفّارة بالطاقة الكهربائية المتجددة. ومن المتوقع أن تجعل هذه الإجراءات نفق التايمز أول مشروع بنية تحتية رئيسي يحقق الحياد الكربوني أثناء مرحلة الإنشاء. سيتم استخدام حفّارة واحدة فقط لحفر كلا النفقين، وذلك لتوفير التكاليف وتقليل البصمة الكربونية. ومن المخطط أن تبدأ الحفّارة بحفر النفق الأول بالقرب من ميناء تيلبيري في ثوروك عام 2028، ثم تعود لحفر النفق الثاني.
صرّح شون بيدكوك (Shaun Pidcock)، مدير تسليم مشروع نفق التايمز، بأن اختيار الشريك لتوريد حفّارة الأنفاق العملاقة يعني تحقيق تقدم ملموس في المشروع، حيث يمكن تشغيلها فور وصولها إلى الموقع. وأشار ديدييه جاك (Didier Jacques)، مدير حفر الأنفاق في مشروع "بويج تي بي ميرفي" المشترك (Bouygues TP Murphy Joint Venture)، إلى أن الفريق، بصفته شريك التسليم للنفق وطرقه المؤدية إليه، سيعمل بشكل وثيق مع شركة هيرنكنيخت لتطوير التصميم التفصيلي للحفّارة، مع التركيز على تسريع خفض انبعاثات الكربون ودمج مفاهيم السلامة. وذكر فريديريك باتيستوني (Frédéric Battistoni)، مدير مشاريع هيرنكنيخت، أن هذه الحفّارة ستكون أكبر آلة تُصنع في المقر الرئيسي للشركة في ألمانيا، كما أنها أكبر حفّارة أنفاق من النوع متغير الكثافة (Variable Density TBM) على الإطلاق، ومجهزة بأكبر رأس قطع قابل للدخول في تاريخ هيرنكنيخت، حيث يتيح تصميمها المبتكر التكيف مع الظروف الجيولوجية المتغيرة، مما يعزز السلامة والكفاءة والخدمات اللوجستية في عمليات حفر الأنفاق.

تنتمي هذه الحفّارة إلى النوع متغير الكثافة، وهي مناسبة للعمل في طبقات جيولوجية متغيرة مثل الطين والطباشير على أعماق تصل إلى 60 مترًا تحت منسوب المياه الجوفية وتحت نهر التايمز. تُصنّع المعدات من قبل شركة هيرنكنيخت الألمانية، وسيتم شراؤها وتشغيلها من قبل مشروع "بويج تي بي ميرفي" المشترك، شريك التسليم للمشروع. سبق لشركة هيرنكنيخت أن زوّدت معدات حفر لمشاريع مثل خط إليزابيث، ونفق سيلفرتاون، وخط HS2، ونفق طريق التايمز تايدال.









