أخبار ar.wedoany.com، يشهد مطار بوخارا الدولي في نيبال نقلة نوعية في مساره الدولي. أعلنت شركة طيران الإمارات "فلاي دبي" (Flydubai) عن تدشين رحلة يومية مباشرة بين دبي وبوخارا اعتباراً من 23 سبتمبر. تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تشغلها شركة طيران دولية كبرى بشكل منتظم ويومي في المطار، مما يسد فجوة رئيسية في ربط غرب نيبال بخطوط جوية دولية ثابتة.

افتتح مطار بوخارا الدولي أبوابه رسمياً في 1 يناير 2023، كمطار سياحي دولي رئيسي في نيبال، لكن مسيرته نحو التدويل كانت بطيئة نسبياً. خلال أكثر من ثلاث سنوات من التشغيل، اعتمدت الحركة الجوية الدولية للمطار بشكل أساسي على رحلات الطيران العارض الموسمية. وفي مارس 2025، أطلقت شركة طيران الهيمالايا خطاً جوياً منتظماً بين بوخارا ولاسا، لكنه توقف في مارس 2026 بعد نحو عام من التشغيل بسبب ضعف الإقبال. دخول فلاي دبي يمنح المطار أول خط جوي يومي لشركة أجنبية ذات طاقة استيعابية مستقرة وتغطية واسعة.
حول آفاق الخط الجديد، يرى بوم نارايان شريستا، الرئيس السابق لمجلس السياحة في بوخارا، أن دبي، باعتبارها مركز نقل رئيسي في الشرق الأوسط وسوقاً استهلاكية راقية، يمكنها جذب سياح ذوي إنفاق مرتفع إلى بوخارا، مما يساهم في تنويع الهيكل السياحي المحلي الذي يعتمد حالياً على السياحة الجماهيرية. حالياً، يشهد الخط اهتماماً استشارياً مرتفعاً، لكن أعداد التذاكر الفعلية لم تصل بعد إلى توقعات القطاع، ويسود موقف متفائل حذر بين العاملين في المجال.
كشف نافاراج شاهي، المدير العام لشركة فلاي دبي في نيبال، أن الحجوزات الحالية تظهر انقساماً واضحاً بين "ارتفاع حجوزات الوافدين وتباطؤ حجوزات المغادرين". فبينما تسجل حجوزات رحلات الوصول من دبي إلى بوخارا أرقاماً لافتة، فإن وتيرة حجوزات المغادرة من بوخارا أكثر اعتدالاً. وأشار إلى أن المسافرين النيباليين اعتادوا حجز تذاكرهم قبل موعد السفر بفترة قصيرة، وأن حجوزات المغادرة تشهد حالياً نمواً مطرداً، متوقعاً أن تصل إلى مستويات الامتلاء المطلوبة قبل موعد التشغيل.
أما راميش لاميتشاني، المدير العام لشركة طيران الإمارات في نيبال، والتي تربطها علاقة تعاون مع فلاي دبي، فتبنى موقفاً حذراً. ويرى أن التحدي الأساسي لاستمرارية الخط لا يكمن في إطلاقه، بل في قدرة بوخارا على الحفاظ على تدفق المسافرين. ودعا شركات الطيران والقطاع السياحي والسلطات المحلية إلى العمل معاً لتنمية السوق المحلية والإقليمية، بما يضمن استدامة هذا الخط الجوي اليومي على المدى الطويل.
رداً على ذلك، أكدت ياشودا ريمال، وزيرة الصناعة والسياحة في مقاطعة غانداكي، أن حكومة المقاطعة وضعت تشغيل الخط الجوي ضمن أولوياتها، وأنها تعمل على إطلاق حزمة حوافز خاصة وتوفير الدعم اللازم. وأقرت بأن إطلاق الخط هو مجرد بداية، وأن الحفاظ عليه والاستفادة من عوائده هو ما سيسهم حقاً في تنشيط السياحة والاقتصاد في المقاطعة. ويشير تحليل القطاع إلى أن هذا الخط سيخدم 11 منطقة في مقاطعة غانداكي وغرب نيبال بأكمله، مما يمثل خطوة رمزية في تعزيز انفتاح غرب نيبال على العالم.
وفيما يتعلق بالمخاوف بشأن استدامة الخط، شدد شاهي، مسؤول فلاي دبي في نيبال، على أن شركات الطيران الدولية الكبرى تجري أبحاثاً سوقية دقيقة وتحليلات بيانات شاملة قبل إطلاق أي خط جديد، ولا تتخذ قراراتها بشكل عشوائي. وأكد أن الشركة ستعمل مستقبلاً مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع السياحي لتنمية السوق بعمق، وضمان استمرارية الخط على المدى الطويل، وفتح ممر جوي يربط غرب نيبال بالعالم.










