أخبار ar.wedoany.com، طور باحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا (Georgia Institute of Technology) إطارًا للتعلم الآلي يُسمى "التعلم من أجل التعليم" (Learn to Teach)، يعمل على تدريب نموذجين للتعلم المعزز في وقت واحد، مما يمكّن الروبوتات البشرية ذات القدمين من عبور التضاريس المعقدة مثل الرمال والحصى المفكك والأسطح الداخلية الزلقة والمنحدرات الحادة.
تعتمد طرق التعلم المعزز التقليدية من نوع "المعلم-الطالب" على تدريب نموذج "المعلم" المحاكي الذي يمتلك معلومات كاملة عن البيئة أولاً، ثم نقل معرفته إلى خوارزمية "الطالب" الخاصة بالروبوت الفعلي. وأشار فيانغ وو (Feiyang Wu)، طالب الدكتوراه في التعلم الآلي في المعهد، إلى أن نمط التدريب المتسلسل هذا يواجه مشكلتين: الأولى هي أن التدريب المتسلسل يستغرق وقتًا طويلاً، والثانية هي أن كمية كبيرة من معلومات البيئة التي يجمعها المعلم تُهدر خلال هذه العملية. ونظرًا لأن المحاكاة تعتمد على رقاقات GPU باهظة الثمن، فإن زيادة وقت الحوسبة تؤدي مباشرة إلى رفع تكاليف التطوير.
يتمثل حل الفريق في تدريب نموذجي المعلم والطالب في وقت واحد، بحيث لا يحتاج المعلم إلى أن يصبح خبيرًا قبل بدء التعليم، بل يمكنه نقل المعرفة التي يكتسبها تدريجيًا على طول الطريق إلى الطالب. وفي الوقت نفسه، يتعلم المعلم أيضًا من أخطاء الطالب، مما يقلص "فجوة التقليد بين المعلم والطالب" - أي المشكلة التي تنشأ عندما يكون أداء الروبوت الفعلي ضعيفًا بسبب نقص البيانات الغنية المتوفرة في بيئة المحاكاة.
على الروبوت البشري الفعلي في مختبر الأستاذ المشارك يي تشاو (Ye Zhao)، أظهر هذا المتحكم أداءً متفوقًا على البرامج القياسية التي يوفرها مصنع الروبوتات أثناء الاختبارات. حتى عندما قام الباحثون بدفع الروبوت وسحبه بقوة، تمكن من تعديل مشيته بشكل مستقل والحفاظ على توازنه. وقد نُشرت هذه الطريقة في مؤتمر IEEE الدولي للروبوتات والأتمتة (IEEE International Conference on Robotics and Automation).
يُظهر هذا الإطار تحولًا من الحوسبة المكثفة إلى كفاءة الخوارزميات. من خلال إثبات أن التدريب المتزامن يمكن أن يحقق أداء توازن أفضل بحوسبة أقل على تضاريس غير مسبوقة، خفض معهد جورجيا للتكنولوجيا حاجز الدخول أمام الشركات الناشئة الصغيرة والمختبرات الأكاديمية للمشاركة في تطوير تكنولوجيا الروبوتات. يتمتع إطار "التعلم من أجل التعليم" بعمومية، ويمكن تطبيقه مستقبلًا على الأذرع الآلية في منشآت التصنيع أو الطائرات بدون طيار الآلية في المستودعات، بهدف تقليل وقت طرح أنظمة الأتمتة المتخصصة في السوق.
ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تحول دون التطبيق التجاري لهذه التكنولوجيا. لم ينشر الباحثون بعد بيانات قياسية دقيقة، وتوفير تكاليف الحوسبة هو مجرد استنتاج إرشادي. بالإضافة إلى ذلك، تفرض البيئات الصناعية متطلبات صارمة لشهادات السلامة، وقد يكون سلوك اتخاذ القرار للشبكات العصبية غير قابل للتنبؤ عند مواجهة عقبات غير مسبوقة، مما يجعل الشركات حذرة بشأن نشر مثل هذه المتحكمات المرنة قبل وضع بروتوكولات اختبار موحدة وعالية المستوى.










