أخبار ar.wedoany.com، أكمل مشروع خط أنابيب الهيدروجين "بارمار" (BarMar) الذي يربط بين إسبانيا وفرنسا مرحلة التصميم الهندسي الأولي (pre-FEED)، ليدخل رسمياً في مرحلة التصميم الهندسي الأمامي (FEED)، حيث سيتم لاحقاً تأكيد الجدوى التقنية والتصميم النهائي للبنية التحتية البحرية.

يمتد خط "بارمار" بطول إجمالي يبلغ 400 كيلومتر كخط أنابيب هيدروجين بحري، يربط بين مدينة برشلونة الإسبانية والمركز الصناعي في "فوس" (Fos) بالقرب من مدينة مرسيليا الفرنسية، وبطاقة نقل سنوية تبلغ مليوني طن من الهيدروجين.
أكد إنجاز مرحلة التصميم الهندسي الأولي الجدوى التقنية الشاملة وأسس التصميم لمحطات الضغط والخط الأنابيب. واستناداً إلى النتائج الأولية لتقييم الأثر البيئي الجاري، تم تحديد مسارات متقدمة للممرات المخطط لها.
ستقوم مرحلة التصميم الهندسي الأمامي بدمج نتائج الدراسات البيئية والتقنية، بالإضافة إلى ملاحظات المشاورات العامة التي اختتمت هذا الشهر في فرنسا وإسبانيا، للوصول إلى التصميم التقني النهائي. في فرنسا، سيقوم المنسق الضامن بإصدار تقرير ردود فعل يتضمن توصيات، وسيأخذ مروجو المشروع هذه التوصيات في الاعتبار.
ستركز أعمال هذه المرحلة بشكل رئيسي على دعم تأكيد تصميم الخط الأنابيب والمسار النهائي، واستكمال تخطيط محطات الضغط، وإعداد وثائق الترخيص، وتحديد المواصفات التقنية اللازمة لأعمال التحضير للإنشاء وشراء المواد.
ستتمثل الخطوة التالية في منح عقود التصميم الهندسي الأمامي وعقود المسح البحري التفصيلي. كما ستوفر دراسات التصميم الهندسي الأمامي الأساس التقني للشركاء والمستثمرين لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) قبل بدء الإنشاءات، على أن يكون تاريخ التشغيل التجاري محدداً بحلول عام 2032.
يُعد "بارمار" جزءاً من مشروع "H2med"، وهو أول ممر هيدروجين أخضر كبير في الاتحاد الأوروبي. يهدف هذا المشروع إلى ربط شبكات الهيدروجين في شبه الجزيرة الإيبيرية بشبكات الهيدروجين في فرنسا وألمانيا وشمال غرب أوروبا، مما يتيح لأوروبا الحصول على الهيدروجين المتجدد بأسعار معقولة بحلول عام 2030.
صرّح فرانسيسكو دي لا فلور، الرئيس التنفيذي لشركة "بارمار"، بأن المشروع ينتقل من مرحلة دراسات الجدوى إلى النمذجة الصناعية الملموسة، وهي خطوة حاسمة لدعم أهداف أوروبا في إزالة الكربون. وقد تم إدراج مشروع "H2med" من قبل المفوضية الأوروبية كمشروع ذي أهمية أوروبية مشتركة (PCI) وطريق سريع للطاقة، بهدف دخوله حيز التشغيل بحلول عام 2032، شريطة استيفائه لجميع الشروط التنظيمية.
وفقاً للتمويل الخاص الذي خصصته المفوضية الأوروبية في يناير 2025 عبر صندوق "ربط أوروبا" (CEF)، حصل مشروع "H2med-BarMar" على منحة تزيد عن 28 مليون يورو، تُستخدم في الدراسات الهندسية، واستثمارات المروجين، وأنشطة المسح البحري والبيئي، بالإضافة إلى جميع الأعمال اللازمة لتقييم الأثر البيئي والحصول على التصاريح المطلوبة.










