أخبار ar.wedoany.com، تم اختيار شركة "روكت لاب" (Rocket Lab) من قبل الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية (ناسا) لتوفير ثلاث عمليات إطلاق مخصصة باستخدام صاروخ "إلكترون" (Electron) لمهمتين علميتين مستقلتين، هما PolSIR وTSIS-2، بدءًا من الربع الأول من عام 2027. وستعتمد الشركة في تنفيذ هذه المهمة على خبرتها الممتدة لأكثر من 90 عملية إطلاق، ودقة نشر الأقمار الصناعية التي أثبتها صاروخ "إلكترون"، وقدرتها على تلبية الجدول الزمني الضيق للمهمتين.
وبموجب العقد، سيتم إطلاق قمرين صناعيين متطابقين من نوع "كيوب سات" (CubeSat) لمهمة PolSIR (مقياس إشعاع الجليد السحابي دون المليمتري المستقطب) في عمليتي إطلاق متتاليتين من منصة الإطلاق رقم 1 في نيوزيلندا، وذلك في موعد لا يسبق يونيو 2027. وسيتم وضع هذين القمرين في مدارين منفصلين غير متزامنين مع الشمس وبميل 52 درجة، لدراسة تكوين السحب الجليدية عالية الارتفاع في المناطق المدارية وشبه المدارية، وتغيراتها اليومية، ومحتواها من الجليد. وسيتم إدخال البيانات التي يتم جمعها في نماذج النظام الأرضي لتحسين التنبؤات الجوية العالمية. وأشارت شركة "روكت لاب" إلى أن سجل صاروخ "إلكترون" في نشر الأقمار بدقة عالية - حيث يمكنه وضع القمر الصناعي ضمن نطاق بضعة أمتار من الهدف، مقارنة بالمعيار الصناعي الذي يبلغ نطاقه كيلومترات - هو ما تم الاستفادة منه لتلبية المتطلبات الفريدة لناسا لهذه المهمة.
أما مهمة TSIS-2 (مستشعر الإشعاع الشمسي الكلي والطيفي - 2)، فسيتم إطلاق قمر صناعي واحد بواسطة صاروخ "إلكترون" من نفس منصة الإطلاق في أوائل عام 2027، وذلك لدراسة علوم الطاقة الشمسية الأرضية. وستقوم هذه المهمة بقياس سطوع الشمس عند قمة الغلاف الجوي للأرض وتوزيع طاقتها عبر الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية والمرئية وتحت الحمراء، ويمكن أن تساعد البيانات في التنبؤ باستعادة طبقة الأوزون الأرضية أو توفير تنبؤات بجودة الهواء. وقد خصصت ناسا سبعة أشهر فقط من توقيع العقد حتى الإطلاق لتلبية المتطلبات الزمنية الحساسة لهذه المهمة.
صرح السير بيتر بيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "روكت لاب"، بأن صاروخ "إلكترون" أصبح مرادفًا للموثوقية والدقة المتناهية في المدار والقدرة على الإطلاق عند الطلب، وقد خدم مهمات ناسا منذ ما يقرب من عقد من الزمن، معربًا عن فخره بتقديم الدعم مرة أخرى لمهمتي PolSIR وTSIS-2.
بالإضافة إلى المهمتين المذكورتين أعلاه، تشمل مهمات ناسا التي تستعد "روكت لاب" لإطلاقها مهمة "أسبيرا" (Aspera) للفيزياء الفلكية (التي تدرس تكوين المجرات وتطورها)، بالإضافة إلى مهمة LOXSAT المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام باستخدام مركبتها الفضائية الخاصة "فوتون" (Photon)، والتي ستعرض تقنية التزود بالوقود في المدار، مما قد يلعب دورًا في المهام القمرية المستقبلية واستكشاف الإنسان للمريخ.










