أخبار ar.wedoany.com، يقدم البنك الدولي قرضًا جديدًا بقيمة 1.5 مليار دولار لجنوب أفريقيا، لدعم إصلاحات قطاعي المياه والصرف الصحي في البلاد، بالإضافة إلى الإصلاحات الجارية في قطاعي الكهرباء والشحن. وهذا هو القرض الرابع المستقل لسياسات التنمية الذي يقدمه البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) لجنوب أفريقيا منذ عام 2022.
في قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي، سيعزز هذا القرض الرقابة التنظيمية، ويفتح السوق أمام مقدمي خدمات إمدادات المياه من القطاع الخاص، ويمنح الوكالة الوطنية الجديدة للبنية التحتية للمياه (National Water Resources Infrastructure Agency) صلاحيات أكبر للاستثمار في البنية التحتية للمياه بالجملة. وأشار البنك الدولي إلى أن إصلاحات المياه والصرف الصحي لن تخلق فرص عمل كبيرة بشكل مباشر، نظرًا لاعتماد المستخدمين الرئيسيين مثل الزراعة والتعدين على مصادر مياه بديلة، لكن من المتوقع أن تحقق تحسينات ملموسة لملايين الأسر، بما في ذلك تقليل وقت جمع المياه، وخفض المخاطر الصحية، وتوفير خدمات مياه أفضل للأسر الأكثر فقرًا التي ترأسها نساء.
في قطاع الكهرباء، يدعم هذا التمويل إطلاق سوق جملة تنافسية للكهرباء، وتوسيع نطاق الاستثمار الخاص في مجال نقل الكهرباء، بهدف تحقيق 300 ألف توصيلة كهربائية منزلية جديدة بحلول ديسمبر 2027. وفي قطاع الشحن، يدعم القرض المنافسة بين مشغلي السكك الحديدية من القطاع الخاص، بالإضافة إلى أول امتياز لمحطة ميناء في جنوب أفريقيا في مدينة ديربان. وأوضح البنك الدولي أن الإصلاحات السياساتية سترفع كفاءة الإدارة، وتوسع نطاق الاستثمار الخاص في البنية التحتية للسكك الحديدية والموانئ والطاقة، وتخفض تكاليف الشركات، وتدعم استثمارات إضافية وفرص عمل في قطاعات أخرى.
صرح وزير المالية الجنوب أفريقي، إينوك غودونغوانا (Enoch Godongwana)، بأن هذه الخطة تعكس تصميم الحكومة على إزالة الاختناقات في البنية التحتية التي أعاقت النمو وخلق فرص العمل لفترة طويلة. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تعميق الإصلاحات التي حققت نتائج بالفعل في قطاعي الطاقة والنقل، بينما تتصدى في الوقت نفسه لفجوات الحوكمة والاستثمار في قطاع المياه التي تؤثر على ملايين الأسر.
تُظهر النماذج الاقتصادية للبنك الدولي أن الإصلاحات المدعومة بالتمويل الجديد من المتوقع أن تساهم في خلق ما يقرب من 600 ألف فرصة عمل أفضل وأعلى أجرًا بحلول عام 2032. يأتي معظم هذا الأثر من إصلاحات قطاعي الكهرباء والنقل، حيث من المتوقع أن يدعم الإصلاحان معًا حوالي 280 ألف فرصة عمل بحلول عام 2027، ليرتفع العدد إلى أكثر من 560 ألف فرصة عمل بحلول عام 2032. وتبنى هذه القروض على إصلاحات حققت نتائج ملموسة بالفعل: فقد تم القضاء على انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل لمدة عام ونصف، وزاد الاستثمار الخاص في الطاقة المتجددة ستة أضعاف، وارتفعت حركة الشحن بالسكك الحديدية والموانئ بأكثر من 50% منذ عام 2023.
صرحت ساتو كاهكونن (Satu Kahkonen)، مديرة مكتب البنك الدولي في جنوب أفريقيا، بأن جنوب أفريقيا أثبتت أن الإصلاحات المستمرة يمكنها عكس أزمة البنية التحتية العميقة. ومن خلال توسيع نطاق الدعم ليشمل قطاعي المياه والصرف الصحي لأول مرة، ستعود فوائد الإصلاحات بالنفع على كل أسرة، ومن المتوقع أن تساعد هذه الجهود مجتمعة في خلق ما يقرب من 600 ألف فرصة عمل وجذب الاستثمار الخاص الذي تشتد الحاجة إليه. كما تم إعداد هذه العملية بالتنسيق مع شركاء التنمية النشطين في قطاع البنية التحتية في جنوب أفريقيا، بما في ذلك ألمانيا واليابان وصندوق منظمة البلدان المصدرة للبترول (Organisation of the Petroleum Exporting Countries Fund) والبنك الأفريقي للتنمية (African Development Bank).










