أخبار ar.wedoany.com، أكمل استوديو بيانو بيانو (Piano Piano Studio) في فالنسيا مشروع سكني يُدعى "منزل كانتو" (Casa del Cantó) في بلدة فوويوس (Foios) الإسبانية الصغيرة. يقع المنزل على قطعة أرض زاوية ضيقة وطويلة، وقد حقق تناغمًا مع البيئة العمرانية التقليدية المحيطة من خلال إدخال فناءين ومساحات داخلية مرنة.
تبلغ مساحة منزل كانتو 249 مترًا مربعًا، وقد شُيد على قطعة أرض مستطيلة بين مبنيين متجاورين. تواجه الواجهة الأطول للموقع جهة الغرب، بينما يستقبل الجانب الأقصر الضوء الجنوبي. لم يملأ المهندسون المعماريون الموقع بالكامل عند التصميم، بل أدخلوا أفنية ومدرجات ومناطق انتقالية للسماح للضوء والهواء بالوصول إلى جميع الغرف.

حافظت الواجهة البيضاء للمنزل على ارتفاع المباني المجاورة وإيقاعها ونسبها، بينما استلهم السقف المائل من المباني الزراعية في المنازل التقليدية والحقول، ولكن أعيدت صياغته بخطوط بسيطة وتكوين متحفظ. من الخارج، تبدو الفتحات محدودة، ويظهر المنزل ككتلة متراصة.

يتمحور جوهر المشروع حول تنظيم المساحات بواسطة فناءين. يعمل الفناء المركزي كمحور بصري ووظيفي، حيث يؤدي المدخل إليه مباشرة، وتنتشر حوله المطبخ وغرفة الطعام وغرفة المعيشة. عندما تُفتح الأبواب، تمتد المساحة الداخلية إلى الخارج، ليصبح الفناء جزءًا من المنزل. أما الفناء الثاني الأصغر، فيقع مخفيًا بجوار غرفة النوم الخاصة، مما يخلق جوًا هادئًا مرتبطًا بمنطقة الراحة.

اختيرت مواد داخلية مثل الطوب والخشب وعناصر السيراميك للحفاظ على الارتباط بالبيئة المحلية. لا تشكل الأسقف والسقف المائل المظهر الخارجي فحسب، بل تخلق أيضًا مساحات داخلية بارتفاعات مختلفة. يضم الطابق العلوي مساحة كبيرة مرنة يمكن تقسيمها وفقًا لاحتياجات السكان.


يقع العنصر الأكثر لفتًا للانتباه في المشروع عند زاوية قطعة الأرض. فوق المرآب في الطابق الأرضي، أنشأ المهندسون المعماريون شرفة كبيرة مواجهة للجنوب. للامتثال للمتطلبات التنظيمية مع تجنب الإغلاق الكامل، صمموا غلافًا نافذًا من الطوب. يحمي هذا الشبك الخزفي المساحة من أعين الشارع، مع السماح للضوء والهواء بالمرور، ويساعد في التحكم بالإشعاع الشمسي.


اكتمل بناء المنزل في عام 2020، وصممه استوديو بيانو بيانو (Piano Piano Studio) بقيادة المهندستين المعماريتين ماريا دونيني (Maria Donnini) وماريا غريفو (Maria Grifo). يعالج المشروع تحديات قطعة الأرض الزاوية من خلال التنظيم الدقيق للكتل والمساحات الخارجية، مما يضمن خصوصية السكان مع الحفاظ على تفاعل محكوم مع الشوارع والأزقة.










