أخبار ar.wedoany.com، طورت جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا (POSTECH) في كوريا الجنوبية تقنية جديدة لتكديس الرقائق، تتيح تكديس أكثر من 10 طبقات من رقائق أشباه الموصلات فائقة الرقة بشكل مستقر. قاد فريق البروفيسور كيم سوك (Kim Seok) هذا البحث، ونُشرت النتائج في مجلة الهندسة الدولية متعددة التخصصات "Results in Engineering".

تُبنى ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) عن طريق تكديس رقائق الذاكرة عمودياً. مع انخفاض سمك الرقائق إلى أقل من بضع عشرات من الميكرومترات، يزداد خطر الانحناء والتشقق بشكل كبير، وكلما زاد عدد الطبقات المكدسة، زادت التحديات التقنية. لمواجهة هذه المشكلة، طور فريق كيم سوك عملية جديدة تدمج نقل الرقائق مع الربط المعدني في خطوة واحدة. تتضمن هذه العملية تقنيتين رئيسيتين: الأولى هي تقنية النقل التي تحقق تحديد المواقع الدقيق للرقائق، والثانية هي تقنية الربط الموضعي التي تشكل التوصيلات البينية المعدنية بالتزامن مع عملية النقل. تشير التقارير إلى أن هذه العملية يمكنها إتمام جميع مراحل نقل الرقاقة وربطها وتوصيلها الكهربائي في خطوة واحدة.
تبلغ كثافة التكامل لهذه التقنية حوالي أربعة أضعاف كثافة ذاكرة HBM التقليدية المكونة من 12 طبقة، مما يسمح بزيادة كبيرة في عدد الطبقات المكدسة ضمن نفس ارتفاع الحزمة. يمكن للعملية الجديدة تكديس أكثر من 10 طبقات من الرقائق فائقة الرقة بشكل مستقر في ظروف معتدلة، حيث تقل درجة الحرارة عن 180 درجة مئوية والضغط عن 20 كيلوباسكال. بعد عمليات تكديس متعددة، يظل خطأ المحاذاة بين الطبقات عند مستويات منخفضة للغاية، كما تحسنت مشكلة انحناء الرقائق بشكل ملحوظ. للتحقق من جدوى العملية، قام الفريق بتصنيع رقائق سيليكون فائقة الرقة بسمك حوالي 14 ميكرومتراً، كل منها مزود بهياكل توصيل كهربائي عمودي وأسلاك أفقية محسّنة للتكديس متعدد الطبقات.
تشير التقارير إلى أن هذه التقنية يمكنها دمج عدد أكبر من الرقائق في نفس المساحة الإشغالية للحزمة، مما قد يعزز بشكل كبير أداء أشباه الموصلات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيقها في مجال تغليف الرقاقات الصغيرة (Chiplet) الذي يدمج رقائق وظيفية متعددة في حزمة واحدة، وكذلك في أجهزة العرض الدقيقة من الجيل التالي (Micro LED).










