أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة NEURA الألمانية للروبوتات عن تعاونها مع جامعة راينيش-ويستفاليشه تيخنيشه هوخشوله آخن (RWTH Aachen University) لإنشاء مركز تدريب للروبوتات بمساحة تقدر بنحو 3000 متر مربع في مجمع ميلاتن للتكنولوجيا الفائقة (Melaten高科技园区)، على أن يُفتتح في نهاية عام 2026. سيُطلق على المركز اسم "NEURA Gym RWTH Aachen"، وستشارك فيه حوالي 20 معهدًا تابعًا لجامعة آخن.

يُعد هذا المركز إحدى المحطات في خطة التوسع الأوسع لشركة NEURA. ويجري حاليًا تطوير 10 مراكز تدريب مماثلة، على أن يتم تشغيل 5 منها في أوروبا والولايات المتحدة والصين بحلول نهاية عام 2026. ومن المقرر افتتاح مشروع رئيسي آخر في ألمانيا، وهو "TUM RoboGym"، في وقت لاحق من هذا العام في مطار ميونيخ، بالتعاون مع جامعة ميونيخ التقنية (Technical University of Munich)، باستثمار يبلغ 17 مليون يورو.
ترى شركة NEURA أن السبب الجوهري وراء الأداء غير الفعال للروبوتات في البيئات الواقعية هو نقص بيانات التدريب. فبينما تستطيع نماذج اللغات الكبيرة التعلم من كميات هائلة من النصوص على شبكة الإنترنت، فإن البيانات الواقعية التي يمكن للروبوتات الحصول عليها محدودة للغاية. ورغم فعالية التدريب عبر المحاكاة، إلا أنه لا يمكنه إعادة إنتاج البيئات المعقدة لورش المصانع الحقيقية بشكل كامل. يتمثل حل NEURA في تسجيل الحركات المتكررة للروبوتات في سيناريوهات واقعية، والجمع بين الممارسة المادية والمحاكاة عالية الدقة، ومشاركة بيانات التدريب عبر المنصة السحابية "Neuraverse". وأشار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة NEURA، ديفيد ريغر (David Reger)، إلى أن أكبر عقبة أمام الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI) لم تعد تكمن في الذكاء نفسه، بل في الخبرة.
يحمل اختيار جامعة آخن كموقع للمركز اعتبارات استراتيجية. ترى NEURA أن هذين المشروعين الرئيسيين في جامعتين ألمانيتين سيجعلان من ألمانيا ركيزة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الفيزيائي في أوروبا. ووصف رئيس جامعة آخن، أولريش روديغر (Ulrich Rüdiger)، هذا التعاون بأنه خطوة لضمان الريادة الألمانية في المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي. وتضع الشركة نفسها كجهة تبني الذكاء الاصطناعي الفيزيائي "من أوروبا"، مما يحمل رسالة سيادية في ظل التوترات الجيوسياسية. وقد اكتملت جولة التمويل من الفئة C للشركة بقيمة 1.4 مليار دولار في يونيو الماضي، بمشاركة كل من NVIDIA وQualcomm وAmazon وBosch.
حاليًا، لا تزال هذه الخطة في مراحلها التخطيطية الأولية. فمعظم مراكز التدريب لم تُبنَ بعد، ومن المقرر افتتاح أول مشروع رئيسي في وقت لاحق من هذا العام. يحتاج هذا النموذج أيضًا إلى شركاء صناعيين لتوفير الخبرات الميدانية، على الرغم من أن NEURA تؤكد أن لكل شريك السيطرة على بياناته الخاصة. وتكمن المشكلة الأعمق في أن الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال في مرحلة العرض التجريبي للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، ولا تزال الفجوة قائمة بين التدريب المتكرر في مراكز التدريب والعمل الموثوق على خطوط الإنتاج.










