أخبار ar.wedoany.com، طور فريق بحثي من جامعة روان الأمريكية طريقة لإصلاح تلف المواد المركبة باستخدام تقنية الرش البارد للبوليمرات، والتي يُزعم أنها أسرع وأكثر فعالية من طرق الإصلاح التقليدية المستخدمة في صناعات الطيران والسيارات والبنية التحتية والطاقة البحرية وغيرها. نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة تكنولوجيا الرش الحراري، وقادها فريق متعدد التخصصات من جامعة روان، وركزت على استعادة قوة المواد المركبة المقواة بألياف الزجاج (GFRP) بعد تعرضها لأضرار الصدمات.

تكون المواد المركبة عرضة للتلف الداخلي عند تعرضها للصدمات، وقد شبه الدكتور فرانسيس هاس، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية بكلية هنري إم روان للهندسة، هذه العملية بتأثير السحاب قائلاً: "تنكسر ليفة واحدة، ثم تنكسر ليفة أخرى. يجب أن تتحمل الألياف المتبقية جميع الأحمال. إذا هبت رياح قوية أو أي قوة خارجية أخرى، فقد تنهار بشكل كارثي." ولمعالجة هذه المشكلة، استكشف الفريق طريقة الإصلاح بالرش البارد. تعمل هذه التقنية على ترسيب مسحوق بوليمر دقيق على السطح التالف دون الحاجة إلى درجات حرارة عالية، وهي مستخدمة على نطاق واسع في الصناعات التحويلية، لكن تطبيقها في الإصلاح الميداني للمواد المركبة التالفة كان يمثل تحديًا دائمًا.
طور باحثو جامعة روان طريقة تطبيق محددة للرش البارد، يشبه مبدأها حشو الأسنان، وهي قادرة على استعادة معظم القوة الميكانيكية المفقودة للمادة. أظهرت نتائج الاختبارات أنه في حالات التلف الضحل، يمكن لهذه الطريقة استعادة ما يصل إلى 80% من القوة الأصلية للمادة؛ وفي أسوأ حالات التلف، يمكن استعادة حوالي 40% من القوة. في جميع ظروف الاختبار، تفوقت طريقة الرش البارد على طرق الإصلاح التقليدية القائمة على الراتنج من حيث الفعالية والسرعة. قد يستغرق الإصلاح التقليدي ما يصل إلى 48 ساعة من وقت المعالجة، بينما تستغرق عملية الرش البارد حوالي 30 دقيقة فقط، مما يجعل هذه الطريقة جذابة بشكل خاص للإصلاح الميداني السريع.
أظهرت الدراسة أيضًا أن اختيار المواد أمر بالغ الأهمية. فقد وفر مسحوق قائم على الإيبوكسي مقوى بألياف زجاجية مقطعة أقوى تأثير إصلاحي باستمرار، مما أدى ليس فقط إلى تحسين استعادة الخواص الميكانيكية، بل أيضًا إلى تعزيز قدرة مادة الإصلاح على تحمل الصدمات الإضافية.
قاد هذه الدراسة كل من بهراد كوهبور وهاس وجوزيف إف ستانزيون الثالث من كلية هنري إم روان للهندسة بجامعة روان، وقدم طلاب من أقسام الهندسة الميكانيكية والهندسة الكيميائية ومعهد الأبحاث المتقدمة للمواد والتصنيع مساهمات كبيرة. تضمن المشروع أيضًا تعاونًا مع إسحاق نولت وتريستان باشا من مختبر أبحاث الجيش الأمريكي، مما جمع بين الخبرات المهنية من الأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية الفيدرالية لمواجهة تحديات متانة المواد وإصلاحها.
تشمل مجالات التطبيق المحتملة لهذه التقنية شفرات توربينات الرياح والأنابيب وهياكل الطائرات ومكونات المركبات المركبة، وغيرها من الأجزاء التي تستخدم مواد مركبة خفيفة الوزن وقد تتعرض للتآكل أو أضرار الصدمات.










